كتاب القواعد للحصني (اسم الجزء: 3)

النذر (¬1)
ومن المسائل المترددة بين أصلين النذر (¬2) فالناذر إذا أطلق نذره فعلى أى شيء يحمل؟ فيه قولان مفهومان من معاني كلام الشافعي (¬3)، أحدهما يحمل على أقل واجب من جنسه (لأن المنذور واجب فيجعل كالواجب ابتداء من جهة الشرع، والثاني ينزل على ما يصح من جنسه) (¬4)، ويعبر عنه بأقل جائز الشرع؛ لأن لفظ النذر لا يقتضي زيادة عليه، والأصل براءة ذمته.
وهذا أصح عند الإمام والغزالى (¬5) قال الرافعي (¬6) هو الأصح عن العراقيين
¬__________
(¬1) من هامش المخطوطة.
(¬2) انظر هذه المسألة وما يتفرع على الخلاف فيها في المجموع شرح المهذب جـ 8 ص 463/ 465. وبحر المذهب لعبد الواحد بن إِسماعيل الروياني مخطوط بدار الكتب المصرية رقم 23 لوحة 58 وما بعدها وانظر قواعد ابن الوكيل لوحة 177، 178 وقواعد الزركشي لوحة 183 وما بعدها. قواعد العلائي لوحة 85 وما بعدها وأشباه السيوطي ص 164/ 166.
(¬3) راجع في ذلك الأم جـ 2 ص 259 تجد ذلك واضحًا فمرة يحمل الشافعي النذر على أقل واجب من جنس المنذور كما لو نذر صلاة فأطلق، ومرة يحمله على أقل جائز الشرع كما لو نذر عتق رقبة قال يجزئه عتق أى رقبة.
(¬4) ما بين القوسين من هامش المخطوطة مشار إِليه بسهم في الصلب وهو في صلب الثانية (115 أ).
(¬5) انظر ما صححه الغزالي في هذا الموضع في كتابه البسيط الجزء الأخير مخطوط بدار الكتب المصرية رقم 223 لوحة 80 صفحة (أ). ونصه: "والثاني هو الصحيح أنه ينزل على أقل ممكن اتباعًا للاسم" وانظر المجموع جـ 8 ص 467 فقد نقل هذا التصحيح للإمام والغزالي عن الرافعي.
(¬6) يظهر هنا أن المؤلف سقط منه لفظ "الأول" لأن الرافعي كما نقل عنه النووى في مجموعه جـ 8 ص 463. وفي روضته وهي مختصر لشرح الرافعي الكبير أنه نص على أن الأصح عند العراقيين والروياني إِنما هو الأول وهو القول بأنه ينزل على أقل واجب من جنسه يجب بأصل الشرع" راجع الروضة جـ 3 ص 306 وكذا نقل عنه أيضًا العلائي في قواعده لوحة 85 =

الصفحة 302