كتاب القواعد للحصني (اسم الجزء: 3)

وبالدجاجة؟. لأنه يتقرب بهما، فيه الخلاف. ومنها: لو نذر عتق رقبة فهل (يجب) (¬1) مسلمة سليمة؟ أم يجوز عتق معيبة أو كافرة؟. الأصح (¬2) عند (¬3) الجمهور (¬4) الثاني لأن العتق ليس له عرف مطرد أو غالب يحمل عليه، ووقوع عتق التطوع في الغالب أكثر من عتق الواجب فنزل المطلق بالنذر على مسمى الرقبة.
ومثلها إِذا قال لله علي أن أهدي شاة (¬5) أو بقرة ونحوهما (¬6) فهل يشترط السن المجزء في الأضحية والسلامة من العيوب أم لا؟. قولان الأصح الاشتراط تنزيلاً للنذر على أقل واجب الشرع من ذلك النوع وبالاتفاق لا يجزئ الفصيل لأنه لا يسمى "بعيرًا" وكذا العجل إِذا سمى "بقرة" والسخلة إِذا ذَكَر "الشاة". أما إِذا قال أهدى بدنة أو أضحي ببدنة ففيه الخلاف؛ لكن قال (¬7) الإمام هذه الصورة أولى باشتراط السن والسلامة ووافقه النووى (¬8) وغيره.
¬__________
(¬1) أثبتها من قواعد العلائي لوحة 86 وهي ساقطة من النسختين.
(¬2) وهو نص الشافعي في الأم جـ 2 ص 259 وانظر حلية العلماء جـ 3 ص 337 حيث نقل أن القول الثاني هو ظاهر المذهب الشافعي وانظر أيضًا المجموع شرح المهذب جـ 6 ص 464.
(¬3) نهاية لصفحة (أ). من لوحة 113.
(¬4) منهم الشيخ أبو إسحاق في التنبيه ص 86 والقفال الشاشي في حلية العلماء الإحالة السابقة والنووى في المجموع جـ 8 ص 465.
(¬5) في الأصل (شا) والتصويب من الثانية ومن قواعد العلائى لوحة (86 أ).
(¬6) هو البعير وقد ورد ذكره مع ما ذكر المؤلف هنا في المراجع التي أوردت هذه المسألة كالمهذب جـ 1 ص 243. وشرحه المجموع جـ 8 ص 468 وقواعد العلائى لوحة 86 صفحة (أ). وانظر هذا الفرع بهذا التفصيل في المجموع الإحالة السابقة ولعل المؤلف أخذ عنه هنا بالنص.
(¬7) انظر قول الإمام هذا بنصه في شرح المهذب جـ 8 ص 468.
(¬8) انظر ذلك في شرحه على المهذب جـ 8 ص 469. ولعل كون هذه الصورة أولى بالاشتراط لما فيه من التصريح بكونها أضحية. والله تعالى أعلم.

الصفحة 305