ومنها: لو نذر أن يكسو يتيمًا، قال الرافعي (¬1) ينزل على المسلم ورأى (¬2) النووى تخريجه على هذا الأصل، وإن كان اشتراط كونه مسلما أصح. ومنها الأكل (¬3) من المنذورة والأصح إِن كانت معينة فله الأكل، وإن كان عما في الذمة لم يجز.
ومنها: إِذا نذر أن يأتي المسجد الحرام، إِن نزلنا على واجب الشرع لزمه الإتيان بحج أو عمرة (¬4) أو على جائزه وقلنا يلزم من دخل (الحرم) (¬5) الإِحرام فكذلك، وإن قلنا لا يلزمه فهو كناذر إِتيان المسجد الأقصى أو مسجد المدينة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام وفيه تفصيل (¬6).
¬__________
(¬1) انظر قول الرافعي هذا في روضة الطالبين جـ 3 ص 304 ونصه "لو نذر أن يكسو يتيمًا لم يخرج عن نذره باليتيم الذمي".
(¬2) انظر ما رآه النووى هنا في زوائده على الروضة جـ 3 ص 305 ونصه: قلت ينبغي أن يكون فيه خلاف مبني على أن يسلك بالنذر مسلك واجب الشرع. أو جائزه كما لو نذر إِعتاق رقبة.
(¬3) انظر تفاصيل أخرى في هذا الفرع في المجموع جـ 8 ص 417/ 418، وحاصل هذه التفاصيل: أن المنذورة إِما أن تكون معينة أو في الذمة، فإِن كانت معينة فإِما أن تكون هديًا أو أضحية فإِن كانت معينة ففيها قولان: أصحهما يجوز، والثاني لا يجوز وإن كانت في الذمة فعلى القول بتجويز الأكل من المعينة فيها قولان أيضًا يجوز. ولا يجوز وهو الصحيح عند النووى. راجع الإحالة السابقة. هذه طريقة في المذهب الشافعي وهي ما أشار إليها المؤلف هنا. وهناك طريقة أخرى وهي عدم التفريق بين الملتزم المعين والمرسل في الذمة. ولكل طريقة من يرجحها من فقهاء الشافعية على أن الإمام الشافعى رحمه الله فى كتابه الأم جـ 2 ص 258 لم يفرق بين الملتزم المعين والمرسل. في الذمة.
(¬4) وهو نص الشافعي في مختصر المزني ص 297 وقال النووى في المجموع جـ 8 ص 474 وهو المذهب.
(¬5) في الأصل (الحرام) والتصويب من الثانية ومن قواعد العلائي لوحة 86 صفحة (أ).
(¬6) راجع المجموع شرح المهذب جـ 8 ص 474 تجد هذا التفصيل.