كتاب القواعد للحصني (اسم الجزء: 3)

اليمين المردودة (¬1)
ومن المسائل المترددة بين أصلين اليمين المردودة (¬2) هل هي كالإقرار أو كالبينة؟ وفيه قولان أصحهما وهو نصه في المختصر (¬3) كالإقرار؛ لأن المدعى عليه توصل (¬4) إلى إِثبات حق (المدعى) (¬5) فأشبه إِقراره (¬6) ويتخرج على القولين فروع منها: أن المدعى عليه لو أقام بينة بعد حلف المدعي فشهدت بأداء ذلك أو بالإِبراء عنه، إِن قلنا كالبينة سمعت بينة المدعى عليه. وإن قلنا كإِقرار المدعى عليه وهو الأصح لم تسمع لأنه مكذب لبينته بإِقراره. ومنها ما حكى الهروي (¬7) من اختلاف الأصحاب أنه يجب
¬__________
(¬1) من هامش المخطوطة.
(¬2) انظر في هذه المسألة المهذب جـ 2 ص 301 والوجيز جـ 2 ص 266، وروضة الطالبين جـ 12 ص 45/ 50، وأدب القضاء لابن أبي الدم ص 191/ 198. تحقيق الزحيلى ومغني المحتاج جـ 4 ص 478. وقواعد ابن الوكيل مصور فلم بالجامعة لوحة 102 وما بعدها ومجموع العلائي لوحة 87، وما بعدها.
(¬3) انظر ص 309 وهذا القول هو الصحيح عند فقهاء الشافعية كما قال ابن أبي الدم في كتابه أدب القضاء الإحالة السابقة.
(¬4) يعني توصل بنكوله إلى إثبات حق المدعي. انظر قواعد العلائي لوحة 87 صفحة (أ).
(¬5) في النسختين (المدعى عليه) والتصويب من قواعد العلائي لوحة 87 صفحة (أ). كما أن المعنى يدل عليه.
(¬6) نهاية لوحة 113.
(¬7) المراد به أبو سعيد بن أحمد بن أبي يوسف تلميذ أبي عاصم العبادى وانظر ما حكاه هنا بنصه في كتابه تهذيب أدب القضاء فلم مصور بمعهد المخطوطات رقم 108 لوحة 55 صفحة (أ). ونصه: مسألة: متى يجب الحق؟ اختلف أصحابنا، قال بعضهم يجب بفراغ المدعي من اليمين المردودة عليه ويستغني عن الحكم بالمال بحكم الحاكم برد اليمين عليه، وقال بعضهم لابد من حكم الحاكم بالمال؛ لأن يمين المدعي بعد نكول المدعى عليه بمنزلة البينة، والبينة تقتضي الحكم. انظر ترجمة الهروى هذا في طبقات ابن قاضي شهبة جـ 1 ص 325/ 326. وطبقات ابن السبكي جـ 4 ص 31 وهداية العارفين جـ 3 ص 84.

الصفحة 309