حلف، فإِن نكل حلف المدعي (¬1).
ومنها: إِذا كانت الدعوى (¬2) موجبة للقصاص، وعفى على مال ثبت، وهل يشارك (¬3) الغرماء فيه؟. وجهان مبنيان على القاعدة، إِن قلنا كالبينة فنعم، وإن قلنا كالإقرار خرج على القولين (¬4) في إِقراره بما يوجب مالاً مستندًا إِلى ما قبل الحجر والأصح القبول.
وإن كانت الدعوى موجبة للمال لكون القتل خطأ أو شبه عمد ثبت باليمين المردودة الدية، وتكون على العاقلة إِن جعلناها كالبينة وإِن جعلناها كالإِقرار فتكون على الجاني. وهل يزاحم المدعي الغرماء؟. فيه القولان. وقد جزم الرافعي والنووى (¬5)
¬__________
(¬1) لم يذكر المؤلف جواب السؤال الذى طرحه. وهو أنها تسمع عليه فيما يقبل إِقراره فيه، وفي المسألة تفصيل بالنسبة لحالات القتل راجعه فى مغني المحتاج جـ 4 ص 110 ولا يخلوا إِما أن تكون الدعوى بقتل قبل الحجر أو بعده. وسأبينها في الفرع الآتي.
(¬2) نهاية صفحة (أ). من لوحة 114.
(¬3) انظر الخلاف في هذا الفرع في الشرح الكبير جـ 10 ص 207 ومختصره روضة الطالبين جـ 4 ص 133.
(¬4) ذكر المؤلف من القولين هنا قولاً واحدًا وصححه وهو الصحيح عند الرافعي والنووى راجع ذلك في الشرح الكبير جـ 10 ص 206 وروضة الطالبين جـ 4 ص 132. والقول الثاني عدم القبول لأن حق الغرماء تعلق بماله وفي القبول إِضرار بهم لمزاحمته إِياهم. راجع مصادر المسألة. ولا يخلوا: إما أن تكون هذه الدعوى متعلقة بما قبل الحجر، أو بعده فإِن كانت قبل الحجر فإِنه يلزمه ما أقر به وفي قبوله في حق الغرماء قولان راجع بيانها في النص ونفس هذا التعليق، أو تكون متعلقة بما بعد الحجر ففيها طريقان: الأولى وهي المذهب عند فقهاء الشافعية كما قاله النووي في روضته جـ 4 ص 132. كما لو كانت قبل الحجر والثانية لا تقبل كدين المعاملة والله سبحانه أعلم.
(¬5) انظر ما جزم به الرافعي والنووى في هذا الموضع في روضة الطالبين جـ 10 ص 6 وانظر تفصيل هذا الفرع فى نفس هذا المصدر.