كتاب القواعد للحصني (اسم الجزء: 3)

وغيرهما (¬1)، ورجح القول الثاني الأكثرون (¬2) (وقالوا) (¬3) إنه المنصوص في أكثر كتبه الجديدة. ويتفرع على القولين مسائل منها: الرجوع عن التدبير، إِن قلنا أنه وصية يجوز، وإن قلنا تعليق عتق بصفة فلا كما في سائر التعاليق، والأظهر (¬4) أنه لا فرق في ذلك بين التدبير والمطلق والمقيد كما إِذا قال: إِن دخلت الدار بعد موتي فأنت حر. ومنها: إِذا وهب المدبر ولم يقبضه، إِن قلنا التدبير وصية حصل الرجوع وإن قلنا تعليق لم يحصل على الصحيح.
ومنها: البيع بشرط الخيار إِذا قلنا أنه يزيل الملك هل يبطل به التدبير قبل لزوم الملك؟ فيه تردد، والذى جزم به البغوى (¬5) أنه يقطع التدبير على القولين، ويظهر أثر القول بأنه لا يبطل إِذا فسخ البيع وقلنا بأنه إِذا لزم البيع ثم عاد إِلى ملكه فالتدبير منقطع، فلو زال على الجواز ثم عاد قبل اللوزم فهل يحكم بانقطاع التدبير؟. فيه تردد (¬6).
¬__________
(¬1) كالشيخ أبي إِسحاق الشيرازى في التنبيه ص 145. والمهذب جـ 2 ص 6.
(¬2) منهم الرافعي والنووى راجع روضة الطالبين جـ 12 ص 194. وهو المنقول في كتب المتأخرين راجع مغني المحتاج جـ 4 ص 509. والإقناع للخطيب بهامش تحفة الحبيب جـ 4 ص 38. وتحفة الحبيب أيضًا الإحالة السابقة.
(¬3) في النسختين "قال" والتصويب من قواعد العلائي لوحة 9 صفحة (أ).
(¬4) وهو المذهب عند فقهاء الشافعية كما هي عبارة روضة الطالبين جـ 12 ص 195. وفيه وجه آخر عندهم وهو أن الخلاف إِنما يختص بالتدبير المطلق، أما المقيد وهو ما مثل له المؤلف هنا فيقطع فيه بمنع الرجوع.
(¬5) انظر ما جزم به البغوى هنا في روضة الطالبين جـ 12 عى 195.
(¬6) حاصله كما هو في الروضة الإحالة السابقة: أنه إن قلنا وصية لم يعد التدبير كما لو أوصى بشيء ثم باعه، ثم ملكه. وإن قلنا تعليق فعلى الخلاف في عود الحنث، والأظهر فيه أنه لا يعود فكذلك التدبير لا يعود. وراجع أيضًا البسيط لوحة 220 الجزء الأخير مخطوط رقم 223 فقد صرح بنحو ما في الروضة.

الصفحة 320