كتاب القواعد للحصني (اسم الجزء: 3)

ومنها: رهن المدبر فيه طرق (¬1) المذهب أنه على القولين، إِن قلنا وصية كان رجوعًا، أو تعليق عتق بصفة فلا. والثانية القطع بأنه ليس برجوع على القولين لأنه لا يزيل الملك، والثالثة بالقطع بأنه رجوع.
ومنها العَرْض (¬2) على البيع والتوكيل فيه ونحو ذلك (¬3)، إن قلنا تعليق فليس برجوع، وإن قلنا وصية فوجهان والأصح أنه رجوع. ومنها الوطء وليس برجوع على القولين؛ لأن غايته أن تحبل منه فتصير أم ولد فتعتق أيضًا بالموت بخلاف الوصية للغير فإِن الوطء مع الإِنزال يدل على قصد الإمساك ومنها: إِذا كاتبه ففي رفع التدبير وجهان، إِن جعلناه وصية إرتفع كما لو أوصى لإِنسان بعبد ثم كاتبه، وإن قلنا تعليق فلا؛ لأن مقصود الكتابة العتق وقال القاضي أبو حامد يسأل عن كتابته، فإِن أراد الرجوع ففي ارتفاعه القولان، وإن قال لم أقصد الرجوع فهو مدبر مكاتب على القولين. وقال ابن كج يرتفع التدبير كالبيع لأن العبد يملك نفسه، وخرَّج الإمام على الكتابة ما لو علق عتق المدبر بصفة؛ لأن ذلك يقتضي الرجوع عن الوصية، والذى جزم به البغوى أن ذلك لا يكون رجوعًا عن التدبير فإِن وجدت الصفة قبل الموت عتق (¬4). وهذا هو الأرجح.
ومنها: إِذا ادعى العبد على سيده أنه دبره ففي سماع ذلك خلاف، إِن قلنا تعليق
¬__________
(¬1) انظر هذا الفرع بهذا التفصيل في المهذب جـ 1 ص 308 وشرح الرافعي الكبير جـ 10 ص 13/ 15. وروضة الطالبين جـ 12 ص 195. وانظر أيضًا كفاية النبيه جـ 7 لوحة 16 مخطوط رقم 433 وقد خرجه على الخلاف في هذا الأصل.
(¬2) المراد به التوسل إِلى أمر يحصل به الرجوع.
(¬3) مما يحصل به الرجوع في الوصية وهي أمور كثيرة راجعها مفصلة في روضة الطالبين جـ 6 ص 304/ 305.
(¬4) انظر هذه الفروع متصلة بنحو هذه التفاصيل في روضة الطالبين جـ 12 ص 195/ 197.

الصفحة 321