مقتضاهما جميعًا، والثاني يجب الوضوء لأنه المتيقن وغيره مشكوك فيه.
ومنها: العبد الغائب يجب على (سيده (¬1) فطرته ولا يجزؤه عتقه عن الكفارة هكذا نص عليهما (¬2) هذا هو الصحيح (¬3) وخرج على كل واحد منهما (¬4).
ومنها: إِذا استرضع ابنه يهودية ثم سافر ثم رجع ووجدها ميتة، ولم يعرف ابنه من ابنها ولا يمكن معرفة ابنه بطريق من الطرق ثم بلغا ولم يسلما لم يلزم أحدًا منهما بالإِسلام ولا بشيء من أحكامه كذا ذكره الشيخ صدر الدين (¬5) وليس ذلك من الأصلين المتناقضين بل لأنا تيقنا عدم الوجوب قبل البلوغ وشككنا في كل منهما هل طرأ موجب أم لا؟.
والأصل عدمه، وكذا لو خرج من أحدهما ريح وأشكل لم يوجب على أحدهما وضوئًا وتصح صلاة كل منهما. نعم لا يأتم أحدهما بالآخر.
¬__________
(¬1) في النسختين "سيدته" والتصويب من قواعد العلائي مخطوط لوحة 91 صفحة (ب).
(¬2) انظر نص الشافعي بالنسبة لوجوب زكاة الفطر عن العبد الغائب في الأم جـ 3 ص 63 وأما نصه بالنسبة لعدم إِجزاء إِعتاق العبد الغائب فانظر الأم جـ 5 ص 281.
(¬3) انظر هذا الفرع مفصلاً في شرح الرافعي الكبير جـ 6 ص 152/ 154. والمجموع شرح المهذب جـ 6 ص 115 وما صححه المؤلف هنا هو تقرير النصين وهو قول المحققين من فقهاء الشافعية كما نقل عنهم النووي في شرحه على المهذب راجع الإِحالة السابقة وهو الصحيح عنده.
(¬4) هكذا هذه العبارة في المخطوطة: ومراد المؤلف - والله أعلم - أن في وجوب زكاة الفطر، عن العبد الغائب وإِجزائه في العتق طريقان: إِحداهما تقرير النصين كما وردا، والثاني وهو ما أشار إِليه هنا بقوله: وخرج كل واحد منهما: فيخرج في كل من إِعتاق الغائب وأداء الفطرة عنه قولان: إِجزاء إِعتاقه ووجوب الفطرة عنه، عدم وجوب الفطرة عنه وعدم إِجزائه - والله أعلم - راجع في ذلك مصادر المسألة.
(¬5) المراد به صدر الدين ابن الوكيل انظر ما ذكره هنا بنصه في قواعده النظائر والأشباه مخطوط مصور بجامعة الإِمام لوحة رقم 107 صفحة (ب).