نقضه وكذا إِن كان خطؤه في النجاسات فيعيد الصلاة وكذا القبلة (¬1) على أصح القولين (¬2).
الحالة الثالثة: أن لا يظهر للمجتهد شيء ويختلف الحكم بحسب المحل وبيانه بصور منها: إِذا كان ذلك في أدلة الأحكام فيجب التوقف على الأصح (¬3) إِذ ليس أحد (الدليلين) (¬4) بأولى من الآخر. ومنها: أن (¬5) يكون ذلك في أواني المياه، فإِن كان لو خلطهما بلغا قلتين وجب ذلك، وإِلا فالمشهور أنه يريقهما ثم يتيمم ولا إِعادة. فلو تيمم قبل ذلك أعاد لأن معه ماءاً طاهراً بيقين. وقال الماوردي (¬6) الجمهور على
¬__________
(¬1) انظر ذلك في المجموع جـ 3 ص 216 قال النووي أصحهما باتفاق الأصحاب وجوب إِعادة الاجتهاد.
(¬2) يظهر - والله أعلم - أنه لا فائدة في تخصيص هاتين المسألتين بالذكر لأن المقرر وخاصة عند فقهاء المذهب الشافعي - وهذه قواعدهم - أنه لا ينقض الاجتهاد الأول إِلا عند تيقن خطئه. ومرادهم أنه توصل إِلى دليل قاطع وهو ما يجوز عنده نقض الاجتهاد. راجع في هذا المعنى الشرح الكبير جـ 3 ص 223/ 224.
(¬3) وهو الراجح عند جمهور الأصوليين وقد حكاه إِمام الحرمين قولاً واحدًا لأهل الأصول عامة، راجع في ذلك برهانه جـ 2 ص 1183. وانظر أيضًا المستصفى جـ 2 ص 378. والتقرير والتحبير على التحرير جـ 3 ص 3. وشرح تنقيح الفصول ص 421. وروضة الناظر ص 372. تحقيق د. السعيد وفيه قولان آخران للعلماء: أحدهما أنه يتخير في العمل بأحدهما وهذا ضعيف عند جمهور العلماء لأنه تحكم من غير دليل والثاني: يقلد مجتهذا آخر عثر على مرجح لأحد الدليلين على الآخر. راجع المصدر السابقة.
(¬4) في النسختين: أحد الدليل، والتصويب من قواعد العلائي لوحة 95 صفحة "أ" كما أن السياق يدل عليه.
(¬5) انظر هذا الفرع في المهذب جـ 1 ص 9 وشرحه المجموع جـ 1 ص 185/ 186. والحاوي الكبير جـ 2 لوحة 235. مخطوط بدار الكتب رقم 89.
(¬6) انظر ما قاله الماوردي عن الجمهور هنا بنصه في كتابه الحاوي جـ 2 لوحة 235. صفحة (ب) مخطوط رقم 89. بدر الكتب المصرية ونص العبارة: - " ... واختلف أصحابنا هل إِراقة =