كتاب القواعد للحصني (اسم الجزء: 3)

لأن النافلة في البيت أدعى إلى الخشوع والإِخلاص (وأبعد) (¬1) من الرياء والأعجاب.
ومنها: أن القرب من البيت في الطواف مستحب فلو لم يحصل له الرمل (¬2) إِلا إذا بعد منه، كان تحصيل الرمل أولى لرجوعه إلى هيئة العبادة (¬3).
القسم الثاني: الذي تتساوى فيه حقوق الله تعالى وذلك عند عدم المرجح كمن عليه فائت صوم من رمضانين فإِنه يبدأ بأيهما شاء، وكذا (¬4) الشيخ الذي عليه فدية أيام من رمضان (¬5) ومن عليه شاتان منذورتان لا يقدر إِلا على إِحداهما أو نذر حججًا أو عمرة مرات فإنه يبدأ بايها شاء من تقديم الحج على العمرة وعكسه (¬6) والله أعلم.
¬__________
(¬1) في النسختين زيادة حرف "ر" راء بعد الهمزة صورته "وار بعد" وهي زيادة تخل بالمعنى ولعل حذفها -كما فعلت- أولى.
(¬2) الرمل: هو بالتحريك: قال في لسان العرب مادة رمل حرف اللام فصل الراء والرمل بالتحريك الهرولة وهو دون المشي وفوق العدو اهـ. وقال النووى في المجموع "الرمل بفتح الراء والميم - وهو سرعة المشي مع تقارب الخطأ، يقال رمل يرمل بضم الميم رملًا ونقلانا" اهـ. من المجموع جـ 8 ص 46. وفي دستور العلماء جـ 2 ص 143. قال: "الرمل في باب (الحج) هو المشي في طواف البيت الله الحرام سريعًا، وتحريك الكتفين كالمبارز بين الصفين" اهـ.
(¬3) انظر في هذا الفرع الشرح الكبير جـ 8 ص 235 وما بعدها والمجموع جـ 8 ص 39 - 43 وقد نقل النووى في مجموعه الإحالة السابقة الاتفاق على أن الدنو من البيت في الطواف مستحب والله تعالى أعلم.
(¬4) نهاية صفحة (أ) من لوحة 121.
(¬5) هكذا في النسختين ولعل الأولى: من رمضانين لأن سياق المؤلف هنا في اجتماع الحقوق، وانظر أيضًا قواعد العلائي لوحة 109 صفحة (أ) فقد ذكر العلائي هذه اللفظة في هذه المسألة بالتثنية وانظر قواعد الأحكام جـ 1 ص 144. أيضًا والعبارة فيه بالتثنية. وانظر قواعد الزركشي لوحة 74 صحفة (أ).
(¬6) ومن هذا القسم أيضًا: إِذا كان على صلاتان منذورتان أو صومان منذوران فإِنه يتخير =

الصفحة 375