القسم الثالث: (¬1) المختلف فيه هل هو (متساو) (¬2) أو متفاوت وفيه صور منها: العاري إِذا لم يجد سترة، حكى الخراسانيون ثلاثة أوجه أحدهما يصلي قائمًا ويتم الركوع والسجود محافظة على الأركان. والثاني يصلي قاعدًا مومئًا محافظة على ستر العورة، وقطع العراقيون بالأول؛ لأن إِتمام الأركان أولى بالمراعاة من ستر العورة وهو الصحيح والثالث يتخير (¬3).
ومنها: إِذا حبس في مكان نجس قال ابن عبد السلام (¬4) فيه الأوجه (¬5) والصحيح أنه لا يجوز أن يسجد عليه بل ينحني للسجود إِلى القدر الذي لو زاد عليه لا في النجاسة، كذا قاله النووي في شرح المهذب (¬6) وفي وجه أنه يلزمه السجود قال النووي (¬7): وليس بشيء
¬__________
= بينهما، ومنه أيضًا لو اجتمع عليه زكاة إِبل وبقر وغنم وذهب وفضة فإِنه يقدم أيتها شاء. انظر قواعد الأحكام لابن عبد السلام جـ 1 ص 144. وقواعد العلائى لوحة 109.
(¬1) انظر تفاصيل هذا القسم في قواعد الأحكام لابن عبد السلام جـ 1 ص 144. وما بعدها وقواعد العلائي لوحة 109، وقواعد الزركشي لوحة 74.
(¬2) في المخطوطة "متساور" والمثبت من الثانية. وانظر في قواعد الأحكام جـ 1 ص 144. وقواعد العلائى لوحة 109 صفحة (أ).
(¬3) انظر هذه المسألة مفصلة بهذا التفصيل في الشرح الكبير جـ 2 ص 763. والمجموع جـ 2 ص 335. وقواعد الأحكام لابن عبد السلام جـ 1 ص 144.
(¬4) انظر قول ابن عبد السلام في هذا الموضع في قواعد جـ 1 ص 144. ونص قوله: " ... فيه الأوجه الماضية" - يريد الأوجه الثلاثة الوردة في المسألة التي قبلها.
(¬5) المراد بها الأوجه الثلاثة الماضية في المسألة التي قبلها.
(¬6) انظر قول النووى هذا بنصه في مجموعه جـ 3 ص 155.
(¬7) انظر المصدر السابق جـ 3 ص 155. غير أن النووى وإن كان قد ذكر -كما نقل عنه المؤلف- أن الصحيح في هذه الحالة أنه لا يجوز له السجود على النجاسة وله الجلوس عليها. بل أن ينحني إِلى القدر الذي لو زاد لاقى النجاسة، إِلا أنه في موطن آخر من كتابه المجموع جـ 2 =