ومنْها: إِذا كان ليس له إِلا ثوبٌ واحد عليه نجاسة لا يعفي (¬1) عنها ففيه طريقان أحدهما قولان: أظهرهما يجب عليه أن يصلي عريانًا ولا إِعادة، والثاني يصلي (فيه) (¬2) ويعيد.
والطريق الثاني: القطع بأنه يصلي عريانًا لأنه يعيد مع النجاسة (¬3) ومنها (¬4) إِذا كان في موضع نجس ومعه ثوب طاهر لا يجد غيره، فهل يجب عليه أن يبسطه ويصلي عرياناً، أو يصلي فيه أو يتخير؟. أوجه والصحيح (¬5) الأول.
ومنها (¬6) إِذا لم يجد إِلا ثوب حرير، وفيه وجهان أصحهما تجب الصلاة فيه لأنه طاهر يسقط الفرض به، والثاني يصلي عريانًا لأنه عادم سترة شرعية (¬7).
ومنها (¬8): إِذا اجتمع جماعة عراة فهل يصلون فرادي أو جماعة فيه أوجه: أحدها
¬__________
= ص 335. أجرى في هذه الحالة الثلاثة أوجه الواردة في مسألة العاري إِذا لم يجد سترة، كما فعل ابن عبد السلام في قواعده راجع جـ 1 ص 144. ونص النووي كما في المجموع الإحالة السابقة " ... ويجرى هذا الخلاف - يريد الخلاف في مسألة المصلي عريانًا لعدم وجود السترة في المحبوس ... ".
(¬1) احترز المؤلف بهذا القيد عن النجاسة التي يعفى عنها فإِنها لا تؤثر، وعليه فتخرج المسألة عما قصد به المؤلف
(¬2) في الأصل هذا اللفظ فرق السطر وفي الثانية في الصلب.
(¬3) انظر هذا الفرع مفصلًا في المجموع جـ 3 ص 142. وقواعد الأحكام جـ 1 ص 144، والشرح الكبير: جـ 4 ص 104 ونهاية المحتاج جـ 2 ص 10/ 11.
(¬4) راجع في هذه الفروع المصادر السابقة.
(¬5) وهو الصحيح عند جمهور الشافعية راجع المجموع جـ 3 ص 142
(¬6) انظر هذا الفرع في الشرح الكبير جـ 4 ص 104 والمجموع جـ 3 ص 142.
(¬7) وهذا مبني على قاعدة: المعدوم شرعًا كالمعدوم حسًا.
(¬8) انظر هذا الفرع في الشرح الكبير جـ 4 ص 98. والمجموع جـ 3 ص 185.