الأفضل الإِنفراد، والثاني الجماعة أفضل، والأصح أنهما سواء فلو كانوا في ظلمه أو عميانًا فالجماعة أفضل قطعًا (¬1).
ومنها: إِذا لم (¬2) يجد إِلا ما يستر أحدى سوأتيه ففيه أوجه:
أصحها يستر القبل والثاني الدبر والثالث يتخير، والرابع تستر المرأة القبل، الرجل الدبر، وهذا الخلاف (¬3) في الوجوب على الصحيح (¬4) وقيل الاستحباب (¬5)، ولو وجد ما يستر السوأتين وجب قطعًا (¬6) دون الفخذين, لأنه كشفها أخف منهما.
¬__________
(¬1) المراد به الإتفاق وقد صرح به النووى في مجموعه على المهذب جـ 3 ص 181. وكثيرًا ما يعبر المؤلف بالقطع عن الإِتفاق.
(¬2) انظر هذا الفرع مفصلًا في الشرح الكبير جـ 4 ص 98/ 101 والمجموع جـ 3 ص 181/ 183. ونهاية المحتاج إلى شرح المنهاج جـ 2 ص 11، 12.
(¬3) أي: الخلاف في تقديم الدبر أو العكس هل هو في الوجوب والاستحقاق أو في الأولوية والاستحباب. راجع الشرح الكبير جـ 4 ص 100/ 101 والمجموعة جـ 3 ص 181.
(¬4) وممن صححه الرافعى في الشرح الكبير جـ 4 ص 101، والنووى في المجموع جـ 3 ص 181. وقال الرافعي وتابعه عليه النووى: وهو مقتضى كلام الأكثرين
(¬5) لعل الأولى إضافة حرف "في" بعد لفظ: وقيل ليصبح النص: "وقيل في الاستحباب" لما يقتضيه المعنى. وراجع النص في الشرح الكبير جـ 4 ص 101 ووقواعد العلائى مصور فلم بالجامعة لوحة 109 صفحة (ب).
(¬6) إِذا كان مراد المؤلف بقوله: "قطعًا" إِتفاق أصحابه على ما ذكر هنا، فهذا يناقض ما ذكره محققوا المذهب الشافعي من جريان الخلاف في أن تقديم ستر السوأتين على الفخذ واجب، أو مستحب وأولى. وإن أراد بقوله: "قطعا" التعبير عن الأكثرية فلا مضادة بينما ذكره هنا، وبين ما ذكر محققي مذهبه، على أنه لا يفوت هنا أن أشير إِلى أن المؤلف في تعبيره بالقطع، يجريه على الاتفاق، وقد جرى على هذا في مواطن كثيرة، راجع منها ص 527. وللاطلاع على بيان ما قلت راجع الشرح الكبير جـ 4 ص 100 - 101. والمجموع جـ 3 ص 181. وفي هذا الموضع يقول الرافعى -راجع نفس الإحالة هنا- نقلًا عن إِمام الحرمين: "لا يمتنع أن =