منها ما ومهما وأنى وأيان وإذ ما على أحد القولين في أنها اسم على ما كانت عليه قبل ما وهو اختيار المبرد (¬1). وعند سيبويه (¬2) وغيره أنها حرف فعلى هذا ليست من صيغ العموم وكم إِذا كانت للاستفهام والمجموع المعرّف بلام الجنس وأسماء الجموع كالناس والقوم والرهط ونحوه. وكذا المجموع وأسماء الجمع المضافة، وأما الجمع المنكر فالأصح (¬3) أنه ليس بعام واسم الجنس المحلى بالتعريف الجنسي والمضاف على الصحيح
¬__________
(¬1) اختيار المبرد كما في كتابه المقتضب حـ 2 ص 45 تحقيق محمد عبد الخالق عظيمة مطابع الأهرام التجارية سنة 1399 هـ. هو أن "إذا ما" من حروف المجازات وذلك عند إضافة "ما" وأما "إذا" بدون إضافة "ما" إليها فهي عنده كما هي عند غيره اسم من ظروف الزمان راجع ذلك في المقتضب حـ 3 ص 177/ 176.
وهذا يخالف ما نقل عنه المؤلف. وما نقله عنه المؤلف هنا هو أيضًا ما نقله ابن هشام عنه فى مغني اللبيب ص 120 دار الفكر ولعلهما اعتمدا في النقل عن المبرد على مصدر آخر له وربما نقلا عن مصادر لم تحكم النقل عن البرد والله تعالى أعلم.
والمبرد هو: أبو العباس محمد بن يزيد الأزدي الثمالي المعروف بالمبرد ولد سنة 210 هـ أخذ النحو عن الجرمي والمازني وغيرهما. انتهت إِليه رئاسة النحويين. له مصنفات في النحو وسائر علوم العربية منها "المقتضب والكامل" كانت وفاته سنة 285 هـ. فى بغداد.
انظر أخبار النحويين البصريين حـ 72. وبغية الوعاة حـ 1 ص 269 وتاريخ العلماء النحويين للتنوخي ص 53 مطابع دار الهلال.
(¬2) انظر الكتاب له حـ 3 ص 56/ 57 تحقيق عبد السلام هارون طبع الهيئة العامة المصرية للتأليف سنة 1391 هـ.
(¬3) وهو مذهب عامة الأصوليين ولم ينقل الخلاف في عدم عمومه إلا ما حكاه أبو الحسين البصرى وغيره عن أبي على الجبائي وما نُقل عن فخر الإسلام البزدوى وبعض الحنفية. للاطلاع على تفاصيل هذا الموضوع راجع المعتمد حـ 1 ص 246 وكشف الأسرار حـ 2 ص 2. وإحكام الآمدى حـ 2 ص 197 وشرح تنفيح الفصول ص 191، ونهاية السول حـ 2 ص 59 ومن الكوكب المنير حـ 3 ص 142، وتيسير التحرير حـ 1 ص 205 والمحصول حـ 1 ص 614 ق 2. وظاهر عبارة المؤلف أن الجمع المنكر لا يعم مطلقًا مع أن الأسنوى قيده بما إذا كان فى غير سياق النفي. راجع نهاية السول حـ 2 ص 59 ومنهاج العقول حـ 2 ص 70.