للإِنكار مثل قوله: {هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا} (¬1) {هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ} (¬2) وأما الفعل الواقع في حيز النفي أو الشرط فإِن كان قاصرًا فهل يتضمن ذلك المصدر فيكون نفيًا لمصدره ويعم؟. . حكى القرافي (¬3) عن المالكية والشافعية أنه يعم، ومقتضى كلام الغزالي (¬4) أنه لا يعم، وإن كان متعديا مثل لا آكل ولا أضرب فمذهب الشافعي (¬5) والأصحاب (¬6) أنه يعم جميع مفعولاته حتى لو نوى مأكولاً معينًا تخصص بنيته كما في غيره من العمومات.
وكذا في (سياق) (¬7) الشرط واستفهام الإِنكار كما مر في النكرة (¬8) فهذه ألفاظ العموم الذي يظهر شمولها للأفراد الداخلة عليها وثَم ألفاظ يقوى كونها للعموم في بعض المواضع مثل أبدًا ودائمًا ومستمرًا وسرمدًا ودهر الداهرين وعوض (¬9) وقط (¬10) في النفي وأسماء القبائل كربيعة ومضر فإِن هذه وأشباهها تشمل من كان (من) (¬11)
¬__________
(¬1) جزء من الآية 65 من سورة مريم.
(¬2) جزء من الآية 98 من سورة مريم.
(¬3) انظر شرح التنقيح ص 184.
(¬4) انظر المستصفى حـ 2 ص 62 وهو عنده شبيه بالعموم جار مجراه.
(¬5) انظر الأم حـ 7 حـ 72 ومختصر المزني ص 294 فقد نص الشافعي رحمه الله: أن من حلف. لا يسكن بيتًا فإِنه يتخصص بالنية.
(¬6) انظر المحصول ج 1 ق 2 ص 626 والمستصفى حـ 2 ص 62
(¬7) في الأصل والثانية سائر والتصويب من قواعد العلائي لوحة 14.
(¬8) انظر ص 72.
(¬9) وتكون ظرفًا لاستغراق المستقبل مثل "أبدا" وتختص بالنفي راجع مغني اللبيب ص 200.
(¬10) وتكون للعموم إذا كانت ظرف زمان مستغرق لما مضى راجع مغني اللبيب ص 233.
(¬11) أثبتها من قواعد العلائي مخطوطة لوحة 14.