كتاب القواعد للحصني (اسم الجزء: 3)

ترك الاستفصال في قضايا الأحوال (¬1)
وقال الشافعي (¬2) رضي الله عنه أيضًا: ترك الاستفصال في قضايا الأحوال مع قيام الاحتمال ينزل منزلة العموم في المقال. ومثله الإمام (¬3) بقضية غيلان (¬4) لما أسلم على عشرة (¬5) نسوة فأمره النبي - صلى الله عليه وسلم -: أن يختار أربعًا (¬6) فإِن الشافعي استدل (¬7) به على أنه لا فرق بين أن يكون وقع العقد عليهن دفعة أو مرتبًا فإِنه عليه الصلاة والسلام لم يسأل
¬__________
(¬1) من هامش المخطوطة.
(¬2) انظر هذه المسألة في البرهان حـ 1 ص 345 والمحصول حـ 1 ق 2 ص 631 وقواطع الأدلة حـ 1 لوحة 66. مصور فلم بجامعة الملك سعود رقم 539/ 2 وشرح تنقيح الفصول ص 186 ونهاية السول حـ 2 ص 74 مع شرح البدخشي وقواعد ابن اللحام ص 234.
(¬3) المراد به إِمام الحرمين انظر البرهان له ص 1 ص 346.
(¬4) هو غيلان بن سلمة بن شرحبيل الثقفي أسلم يوم الطائف وكان أحد وجوه ثقيف وممن وفد على كسرى. وقد أورد ابن الأثير في أسد الغابة قصة إسلام غيلان وتحته عشر نسوة وأنهن أسلمن معه. فأمره النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يتخير منهن أربعًا انظر الاستيعاب ص 3 ص 189 دار الفكر والإصابة حـ 3 ص 189 دار الفكر، وأسد الغابة حـ 4 ص 172 المكتبة الإسلامية.
(¬5) هكذا فى الأصل والثانية وهو لحن لأن العدد يذكر مع المعدود إذا كان مؤنثًا وهذه قاعدة نحوية انظر أوضح المسالك حـ 4 ص 243.
(¬6) قضية إِسلام غيلان لما أسلم على عشر نسوة أخرجها الترمذى في سننه كتاب النكاح باب 30 حديث 1138 عن ابن عمر بلفظ: أن غيلان بن سلمة الثقفي أسلم وله عشر نسوة في الجاهلية فأسلمن معه فأمره النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يتخير منهن أربعًا وأخرجها ابن ماجه في سننه كتاب النكاح 9 باب الرجل يسلم وعنده أكثر من أربع نسوة 40 عن ابن عمر بلفظ: "وخذ منهن أربعًا" حديث 1953 وأحمد في مسنده حـ 2 ص 13 عن سالم بن عبد الله عن أبيه بلفظ: فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - "اختر منهن أربعًا".
(¬7) انظر استدلال الشافعي بهذه الواقعة في الأم حـ 5 ص 49.

الصفحة 75