كتاب القواعد للحصني (اسم الجزء: 3)

غيلان بعيد جدًا. ونحن إِنما ندعي العموم في كل ما يظهر فيه استبهام الحال ويظهر من الشارع إِطلاق الجواب، فيكون الجواب شاملاً للأحوال.
فإِذا انضم إِلى حديث غيلان بقية الأحاديث الواردة في مثله لجماعة منهم قيس بن الحارث (¬1) وعروة بن مسعود (¬2) ونوفل بن معاوية (¬3) وكل أسلم على أكثر من أربع
¬__________
(¬1) هو قيس بن الحارث بن حذاف الأسدي وقيل الحارث بن قيس قال ابن حجر: والثاني أشبه لأنه قول الجمهور؛ له صحبة أسلم وعنده ثمان نسوة قال فذكرت ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال "اختر منهن أربعًا" انظر الإصابة ص 8 ص 176 الطبعة الأولى والاستيعاب حـ 98 ص 161 بهامش الإصابة.
والحديث الوارد فيه بهذا الشأن أخرجه أبو داود في سننه كتاب الطلاق 7 باب من أسلم وعنده نساء أكثر من أربع، 25 بلفظ أسلمت وعندى ثمان نسوة فذكرت ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: "اختر منهن أربعًا" حديث 2241 وأخرجه بهذا اللفظ ابن ماجة في سننه كتاب النكاح رقم 9 باب الرجل يسلم وعنده أكثر من أربع نسوة 40 عن قيس بن الحارث. وأخرجه بهذا اللفظ البيهقي في سننه ص 7 ص 183 والدارقطني في سننه حـ 3 ص 271.
(¬2) هو: عروة بن مسعود الثقفي الصحابي الجليل أسلم عندما انصرف الرسول - صلى الله عليه وسلم - من ثقيف وطلب الرجوع إلى قومه ليدعوهم إلى الإسلام فرجع إليهم وأظهر دينه ودعاهم إلى الإسلام فرموه بالنبل حتى قتل رضي الله عنه. انظر تهذيب الأسماء واللغات حـ 1 ص 332 والإصابة حـ 6 ص 416.
والحديث الوارد فيه بهذا الشأن أخرجه البيهقي في سننه حـ 7 ص 184 بلفظ عن عروة بن مسعود قال: أسلمت وتحتي عشر نسوة أربع منهن من قريش فقال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "اختر منهن أربعًا" وخل سائرهن فاخترت منهن أربعًا.
(¬3) هو: نوفل بن معاوية بن عروة أسلم على خمس نسوة فأمره الرسول - صلى الله عليه وسلم - بفراق واحدة وإمساك أربع، أسلم وشهد مكة. نزل المدينة توفي في خلافة يزيد بن معاوية انظر تهذيب الأسماء واللغات حـ 2 ص 134 والإصابة حـ 10 ص 195.
أورد قصة إسلامه على خمس نسوة الشافعي في الأم حـ 2 ص 49. وفي مختصر المزني ص 171 وأخرجها البيهقي في سننه حـ 7 ص 184 وفيه: عن نوفل بن معاوية قال: أسلمت =

الصفحة 77