كتاب القواعد للحصني (اسم الجزء: 3)

يحتمل أنه كان في مطر وأنه كان في مرض ولا عموم له في كل الأحوال فإِذا حمل على بعضها كان كافيًا.
ومنه حديث أبي بكرة (¬1) رضي الله عنه، أنه أدرك النبي - صلى الله عليه وسلم - راكعًا فركع قبل أن يصل إلى الصف، ثم مشى حتى دخل الصف فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (¬2) زادك الله حرصًا ولا تعد (¬3) فإِنه يحتمل أن يكون مشيه بعد ما ركع إِلى الصف، ثلاث
¬__________
= مرض وقليل من العلماء من جوزه من غير سبب عملًا بعموم الحديث وهو بهذا عندهم من القسم الأول ولا يستقيم ضربه من القسم الثاني عند هؤلاء والله تعالى أعلم. راجع حلية العلماء جـ 2 ص 204 - 207، والمجموع شرح المهذب: جـ 4 ص 379 - 384، والكافي في فقه الحنابلة: جـ 1 ص 204، ومعالم السنن جـ 1 ص 264/ 266 والمغني جـ 2 ص 205 والشرح الكبير جـ 4 ص 469/ 472 على الوجيز.
(¬1) هو نُفيَع بن الحارث، وقيل بن مروج، وقيل غير ذلك، بن كلدة بن عمرو الثقفي مولى الحارث ابن كلدة، نزل يوم الطائف إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من حصن الطائف على بكرة فأسلم وكني بذلك، أعتقه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو معدود من مواليه توفي رضي الله عنه بالبصرة سنة إِحدى وخمسين، وقيل اثنتين وخمسين. انظر الإصابة جـ 3 ص 591 وطبقات ابن سعد جـ 7 ص 5، وأسد الغابة جـ 5 ص 151 والاستيعاب جـ 11 ص 377.
(¬2) ما بين المعقوفين غير واضح في الأصل والمثبت من الثانية، وانظر مجموع العلائي لوحة 18.
(¬3) حديث أبي بكرة هذا أخرجه البخارى في صحيحه، كتاب الأذان 10 باب إذا ركع دون الصف 114 عن أبي بكرة بسند متصل بلفظ: "أنه انتهى إِلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو راكع فركع قيل أن يصل إِلى الصف، فذكر ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: "زادك الله حرصًا ولا تعد" وأخرجه بهذا اللفظ أبو داود عن أبي بكرة في سننه كتاب الصلاة 2 باب الرجل يركع دون الصف رقم 101 حديث 684، وأخرجه النسائي في سننه كتاب الإمامة، باب الركوع دون الصف 63 عن أبي بكرة باللفظ السابق. وأخرجه أحمد في مسنده جـ 5 ص 39/ 42/ 45. وابن الجارود في المنتقى حديث 318 عن أبي بكرة أيضًا.
قال ابن حجر في الفتح حـ 2 ص 411: أعله بعضهم بأن الحسن عنعن وقيل أن الحسن لم يسمع من أبي بكرة، وإنما يروى عن الأحنف عنه، ثم رد ابن حجر هذا الإعلال برواية سعيد =

الصفحة 83