كتاب القواعد للحصني (اسم الجزء: 3)

لأنه لم يصل (عليه) (¬1). فلا يصلي على الغائب إِلا في مثل هذه الصورة وهو قوى جار على قاعدة قضايا الأعيان.

هل يدخل المخاطِب في متعلَّق عموم خطابه (¬2)
مسألة (¬3): ذهب الجمهور (¬4) من الأصوليين إلى أن المخاطِب داخل في عموم متعلَّق خطابه سواء كان خبرًا كقوله تعالى: {وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} (¬5). فإنه يشمل العلم بذاته المقدسة وصفاته العلية، أو أمرًا أو نهيًا.
وقال صدر الدين (¬6): الخطاب إِن كان مثل قوله عليه الصلاة والسلام: "ولا
¬__________
= على الغائب لكن لا يفيد بالتحديد اشتراطهم عدم الصلاة عليه. والله تعالى أعلم.
(¬1) ما بين القوسين ليس في النسختين وأثبته لما يقتضيه السياق وانظر النص في مجموع العلائي لوحة 18.
(¬2) من هامش المخطوطة.
(¬3) انظر في هذه المسألة: البرهان في أصول الفقه جـ 1 ص 362 والمنخول ص 143، والمستصفى جـ 2 ص 88 والإحكام جـ 2 ص 403 وجمع الجوامع جـ 1 ص 420 بشرح المحلي -حاشية البناني- وروضة المناظر ص 241 تحقيق د. السيد وشرح تنقيح الفصول ص 197 وتيسير النحربر جـ 1 ص 251.
(¬4) وهو اختيار الغزالي في كتابيه المستصفى جـ 2 ص 88 والمنخول ص 143 والآمدي في الإحكام جـ 2 ص 404 قال الآمدى: وهو اعتماد الأكثر. وممن خالف في دخول المخاطب في خطابه الشيخ أبو إسحاق الشيرازى في كتابه التبصرة ص 732 وهو ما رجحه البناني في حاشيته على شرح المحلي على جمع الجوامع انظر جـ 1 ص 429.
(¬5) جزء من الآية 176 من سورة النساء.
(¬6) وانظر قوله هذا بنصه في نظائره مخطوطة لوحة 4. وبقول ابن الوكيل هذا قال ابن السبكي في جمع الجوامع جـ 1 ص 429 حيث فرق هو وجماعة من الأصوليين: بين الأمر والخبر فجعلوه المخاطب داخلًا في عموم الخطاب إذا كان خبرًا دون الأمر. وهو ما أشار إليه صدر الدين بالأمثلة. راجع النص. وبهذا يظهر أن في المسألة ثلاثة أقوال والله أعلم.

الصفحة 87