أصحها لا تجب (¬1) لأنه قادر (¬2) على الاكتساب مستغن على أن يتحمل غيرة كَلَّهُ. والثاني (¬3) تجب نفقته. والثالث (¬4) تحب نفقة الوالد دون الولد لعظم حرمة الأبوة.
ومنها إِذا كان (¬5) الأب قادرًا على اكتساب مهر حرة أو ثمن سرية لا يجب إِعفافه قاله الشيخ أبو علي. قال الرافعي (¬6) ينبغي أن يجيئ فيه الخلاف المذكور في النفقة. ومنها لو أجر المحجور عليه بالسفه نفسه هل تبطل كبيعه شيئًا من أمواله حُكِى (¬7) فيه وجهان وفي الإشراف (¬8) أنهما قولان، وقال الماوردى: (¬9) إِن أجر نفسه فيما هو مقصود من عمله مثل أن يكون صانعًا وعمله مقصودًا في كسبه لم يصح. ويتولى الولي العقد عليه، وإن كان غير مقصود مثل أن يؤجر نفسه في حج أو وكالة في عمل فيصح لإنه لما جاز أن يتطوع عن غيره بعمله فأولى أن يجوز بعوض كما قالوا يصح
¬__________
(¬1) وقد نص على هذا القول الشافعي رحمه الله في مختصر المزني ص 234 والأم جـ 5 ص 100 فلم يفرق رحمه الله بين الولد والوالد.
(¬2) نهاية صفحة "أ" من لوحة 89.
(¬3) وقد صححه الرافعي في المحرر انظر المنهاج ص 120 وهو مختصر منه.
(¬4) وقد صححه النووى في المنهاج ص 120.
(¬5) انظر في هذا الفرع المهذب جـ 2 ص 167 وروضة الطالبين جـ 7 ص 215.
(¬6) انظر قول الرافعي في الروضة الإحالة السابقة، وممن خرجَ هذا الفرع على الخلاف في نفقة الأب القادر على الكسب، الشيخ أبو إِسحاق الشيرازى وهو من متقدمي فقهاء الشافعية انظر المهذب جـ 2 ص 167.
(¬7) هكذا في النسختين بالبناء للمجهول وفي قواعد العلائي لوحة 21 حكى القاضي حسين عن العبادى وجهين.
(¬8) الإشراف لأبي سعد الهروي تلميذ أبي عاصم العبادى وهو شرح لأدب القضاء لشيخه أبي عاصم المذكور ويسمى الإشراف على غوامض الحكومات. انظر طبقات ابن قاضي شهبة جـ 1 ص 325/ 326 وهدية العارفين جـ 3 ص 84.
(¬9) قال هذا في كتابه الحاوى كما ذكر ذلك العلائي لوحة 20.