كتاب البرهان في علوم القرآن (اسم الجزء: 3)
بِخِلَافِ الْخُرُوجِ مِنَ الْقَافِ إِلَى التَّاءِ الَّتِي هي حرف منخفض فهو غير ملائم وَكَذَا الْخُرُوجُ مِنَ الصَّادِ إِلَى الْحَاءِ أَحْسَنُ مِنَ الْخُرُوجِ مِنَ اللَّامِ إِلَى الْهَمْزَةِ لِبُعْدِ مادون طَرَفِ اللِّسَانِ وَأَقْصَى الْحَلْقِ.
الرَّابِعُ: فِي النُّطْقِ بِالصَّادِ وَالْحَاءِ وَالتَّاءِ حُسْنُ الصَّوْتِ وَلَا كَذَلِكَ تَكْرِيرُ الْقَافِ وَالْفَاءِ.
الْخَامِسُ: تَكْرِيرُ ذَلِكَ فِي كَلِمَتَيْنِ مُتَمَاثِلَتَيْنِ بَعْدَ فَصْلٍ طَوِيلٍ وَهُوَ ثِقَلٌ فِي الْحُرُوفِ أَوِ الْكَلِمَاتِ.
السَّادِسُ: الْإِثْبَاتُ أَوَّلٌ وَالنَّفْيُ ثَانٍ عَنْهُ وَالْإِثْبَاتُ أَشْرَفُ.
السَّابِعُ: أَنَّ الْقِصَاصَ الْمَبْنِيَّ عَلَى الْمُسَاوَاةِ أَوْزَنُ فِي الْمُعَادَلَةِ مِنْ مُطْلَقِ الْقَتْلِ وَلِذَلِكَ يَلْزَمُ التَّخْصِيصُ بِخِلَافِ الْآيَةِ.
الثَّامِنُ: الطِّبَاعُ أَقْبَلُ لِلَفْظِ الْحَيَاةِ مِنْ كَلِمَةِ الْقَتْلِ لِمَا فِيهِ مِنَ الِاخْتِصَارِ وَعَدَمِ تَكْرَارِ الْكَلِمَةِ وَعَدَمِ تَنَافُرِ الْحُرُوفِ وَعَدَمِ تَكْرَارِ الْحَرْفَيْنِ وَقَبُولِ الطَّبْعِ لِلَفْظِ "الْحَيَاةِ" وَصِحَّةِ الْإِطْلَاقِ.
التَّاسِعُ: أَنَّ نَفْيَ الْقَتْلِ لَا يَسْتَلْزِمُ الْحَيَاةَ وَالْآيَةُ نَاصَّةٌ عَلَى ثُبُوتِهَا الَّتِي هِيَ الْغَرَضُ الْمَطْلُوبُ مِنْهُ.
الْعَاشِرُ: أَنَّ قَوْلَهُمْ لَا يَكَادُ يُفْهَمُ إِلَّا بَعْدَ فَهْمِ أَنَّ الْقِصَاصَ هُوَ الحياة وقوله في القصاص حياة مَفْهُومٌ لِأَوَّلِ وَهْلَةٍ.
الْحَادِي عَشَرَ: أَنَّ قَوْلَهُمْ خَطَأٌ فَإِنَّ الْقَتْلَ كُلَّهُ لَيْسَ نَافِيًا لِلْقَتْلِ فَإِنَّ الْقَتْلَ الْعُدْوَانِيَّ لَا يَنْفِي الْقَتْلَ وَكَذَا الْقَتْلُ فِي الرِّدَّةِ وَالزِّنَا لَا يَنْفِيهِ وَإِنَّمَا ينفيه قتل خاص.
الصفحة 223