كتاب تفسير العز بن عبد السلام (اسم الجزء: 3)

سُورَةُ الفَتْحِ

مدنية اتفاقاً
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{إنا فتحنا لك فتحاً مبيناً (1) ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ويتم نعمته عليك ويهديك صراطاً مستقيماً (2) وينصرك الله نصراً عزيزاً (3)
1 - {فَتَحْنَا} أعلمناك بما أنزلناه من القرآن وعرفناك من الدين يعبّر عن العلم بالفتح ومنه {مَفَاتِحُ الغيب} [الأنعام: 59] علم الغيب، أو قضينا لك بفتح مكة قضاء بَيِّنا. وعده بذلك مرجعه من الحديبية، أو قضينا في الحديبية قضاء مبيناً بالهدنة. قال جابر: ما كنا نعد فتح مكة إلا يوم الحديبية، أو بيعة الرضوان قال البراء: أنتم تعدون الفتح فتح مكة ونحن نعد الفتح بيعة الرضوان يوم الحديبية، أو نحره وحلقه يومئذ، والحديبية بئر تمضمض فيها الرسول [صلى الله عليه وسلم] . وقد غارت فجاشت بالماء.
2 - {لِّيَغْفِرَ لَكَ} إكمالاً للنعمة عليك، أو يَصْبرك على أذى قومك {مَا تَقَدَّمَ) {قبل الفتح} (وَمَا تَأَخَّرَ} بعده، أو ما تقدم النبوة وما تأخر عنها، أو ما

الصفحة 202