كتاب تفسير العز بن عبد السلام (اسم الجزء: 3)

واستحل مارية وعاد إلى سائر نسائه " ح " وحلف يميناً حرمها بها فعوتب على ذلك وأمر بتكفير يمينه أو حرمها بغير يمين فكان التحريم موجباً لكفارة اليمين " ع ".
2 - {فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ} بَيَّن المَخْرج من أيمانكم أو قدر كفارة حنثها.
3 - {حَدِيثاً} أسر إلى حفصة تحريم مارية فلما ذكرته لعائشة وعلم الرسول ذلك عرفها بعض ما ذكرت {وَأَعْرَضَ عَن بَعْضٍ} أدباً وإبقاءاً، أو أسرَّ إليها تحريم مارية وبشرها أن أبا بكر خليفته من بعده وأن أباها الخليفة بعد أبي بكر فذكرتهما لعائشة فلما اطلع على ذلك عرَّف ذلك التحريم {وَأَعْرَضَ} عن ذكر الخلافة لئلا ينتشر {وعَرَف} مخففاً غضب منه وجازى عليه.
4 - {إِن تَتُوبَآ} يا عائشة وحفصة من الإذاعة والمظاهرة أو من السرور بما ذكره الرسول [صلى الله عليه وسلم] من التحريم. {صَغَتْ} زاغت أو مالت أو أثمت {تَظَاهَرَا) تتعاونا على معصيته {مَوْلاهُ) {وليه} (وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ} الأنبياء أو الملائكة أو الصحابة أو علي أو أبو بكر وعمر - رضي الله تعالى عنهم - {ظهير) أعوان للرسول [صلى الله عليه وسلم] .
5 - {خَيْراً مِّنكُنَّ} مع أنهن خير نساء ألأمة أي أطوع منكن أو أحب إليه منكن أو خيراً منكن في الدنيا {مُسْلِمَاتٍ} مخلصات أو يقمن الصلاة ويؤتين الزكاة كثيراً

الصفحة 336