كتاب مصابيح السنة (اسم الجزء: 3)

3046 - عن أبي هريرة قال: "أهدى رجلٌ لرسولِ اللَّه صلى اللَّهُ عليه وسلم غلامًا يقالُ له: مِدْعَمٌ، فبينَما مِدْعَمٌ يَحُطُّ رَحْلًا لرسولِ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم إذا سهمٌ عائِرٌ فقتلَهُ، فقالَ النَّاسُ: هنيئًا له الجنةُ، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم: كلا! والذي نفسي بيدِهِ إنَّ الشَّمْلَةَ التي أخذَها يومَ خيبرَ مِن المغانِمِ لم تُصِبْها المقاسمُ لَتَشْتَعِلُ (¬1) عليهِ نارًا، فلمَّا سمعَ ذلكَ النَّاسُ جاءَ رجلٌ بشِراكٍ أو شِراكَيْنِ إلى النبيِّ صلى اللَّه عليه وسلم، فقال: شِراكٌ مِن نارٍ، أو شِراكانِ مِن نارٍ" (¬2).

3047 - عن عبد اللَّه بن عمرو قال: "كانَ على ثَقَلِ النَّبِيِّ صلى اللَّه عليه وسلم رجل يقالُ لهُ كِرْكَرْةُ، فماتَ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم هوَ في النَّارِ، فذَهبوا ينظرونَ فوجدُوا عباءَةً قد غلَّها" (¬3).

3048 - قال ابن عمر: "كنا نُصيبُ في مَغازينا العسلَ والعنبَ فنأكلُهُ ولا نرفعُه" (¬4).
¬__________
= كتاب الإمارة (33)، باب غلظ تحريم الغلول (6)، الحديث (24/ 1831)، واللفظ له، قوله: "أُلفِينَّ" أَجِدَنَّ، والرُّغَاء: صوت الإبل، والحَمْحَمَة: صوت الفرس دون الصهيل، والثغاء: صوت الشاء، قوله: "نفس له صياح" يريد بالنفس المملوك الذي يكون قد غلَّه من السبي، وقيل المقتول بغير حق، قوله: "رِقاع تخفِقُ" بكسر الراء جمع رقعة أي ثياب يغلها من الغنيمة أو يأخذه بغير حق، قوله: "صامت" أي ذهب وفضة.
(¬1) تحرفت في المطبوعة إلى (لتشعل) والتصويب من مخطوطة برلين، وهو الموافق للفظ البخاري.
(¬2) متفق عليه أخرجه البخاري في الصحيح 11/ 592، كتاب الأيمان والنذور (83)، باب هل يدخل في الأيمان. . . (33)، الحديث (6707) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح 1/ 108، كتاب الإيمان (1)، باب غلظ تحريم الغلول. . . (48)، الحديث (183/ 115) قوله: "سهم عائرٌ" أي لا يدري من رماه، قوله: "شِرَاك" بكسر أوله أحد سيور النعل التي تكون على وجهه.
(¬3) أخرجه البخاري في الصحيح 6/ 187، كتاب الجهاد (56)، باب القليل من الغلول. . . (190)، الحديث (3074) قوله: "ثَقَلِ النَّبِيِّ" أي رحله ومتاعه، وكَرْكَرْة: بفتح الكافين وكسرهما، وقيل غير ذلك.
(¬4) أخرجه البخاري في الصحيح 6/ 255، كتاب فرض الخمس (57)، باب ما يُصيب من الطعام. . . (20)، الحديث (3154).

الصفحة 100