على أهلِهِ منها نَفَقَةَ سَنَتِهِ (¬1)، ثُمَّ يَجعل ما بقيَ في السِّلاحِ والكُراعِ عُدَّةً في سَبِيلِ اللَّهِ عزّ وجلّ" (¬2).
مِنَ الحِسَان:
3097 - عن عوف بن مالك "أنَّ رسُولَ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم كانَ إذا أتاهُ الفَيْءُ قسمَهُ في يومِهِ، فأعطَى الَأهِلَ حظَّيْنِ وأعطَى الأعزَبَ حظًّا، فدُعِيتُ فأعطاني حظَّيْنِ، وكانَ لي أهلٌ، ثَمَّ دُعيَ بعدِي عمَّارُ بنُ ياسرِ فأُعطيَ حظًّا واحِدًا" (¬3).
3098 - وقال ابن عمر: "رأيتُ رسُولَ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم أوَّلَ ما جاءَهُ شيءٌ بدأَ بالمحرَّرينَ" (¬4).
3099 - وعن عائشة "أنَّ النَّبيَّ صلى اللَّه عليه وسلم أُتيَ بظَبْيةٍ فيها خَرَزٌ فقسَمها للحرَّةِ والأمَة. قالت عائشةُ: كانَ أبي يُقسِمُ للحرِّ والعبدِ" (¬5).
¬__________
(¬1) في المطبوعة (سنتهم) وما أثبتناه من مخطوطة برلين وهو الموافق للفظ البخاري.
(¬2) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح 6/ 93، كتاب الجهاد (56)، باب المِجَن ومن يترس بترس صاحبه (80)، الحديث (2904)، وفي 8/ 629 - 630، كتاب التفسير (65)، تفسير سورة الحشر (59)، باب قوله: {مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ} (3)، الحديث (4885)، ومسلم في المصدر السابق، الحديث (48/ 1757)، وقد تقدم برقم (2124) والكراع: اسم لجميع الخيل.
(¬3) أخرجه أحمد في المسند 6/ 25، 29، وأبو داود في السنن 3/ 359، كتاب الخراج والإِمارة (14)، باب في قسم الفيء (14)، الحديث (2953).
(¬4) أخرجه أبو داود في المصدر نفسه 3/ 3558، الحديث (2951)، قال الخطابي في معالم السنن (المطبوع مع مختصر سنن أبي داود) 4/ 204: (قلت: يريد بالمحررين المعتقين، وذلك أنهم قوم لا ديوان لهم وإنما يدخلون تبعًا في جملة مواليهم).
(¬5) أخرجه أحمد في المسند 6/ 156، 159، وأبو داود في المصدر السابق 3/ 359، الحديث (2952)، والظَّبْية: جراب صغير عليه شعر، وقيل هي شبه الخريطة والكيس (ابن الأثير، النهاية في غريب الحديث والأثر 3/ 155، مادة ظبى).