3253 - عن سعد (¬1) قال: "مرضتُ مرضًا فأتاني النَّبيُّ صلى اللَّه عليه وسلم يعُودُني، فوضعَ يدَهُ بينَ ثَدْيَيَّ حتَّى وجدتُ بردَها على فُؤادي وقال: إنَّكَ رجلٌ مفؤودٌ وائتِ الحارثَ بن كَلَدَة أخا ثَقِيفٍ فإنَّهُ رجلٌ يتطبَّبُ فلْيأْخُذْ سبعَ تمراتٍ مِنْ عَجْوة المدينة فلْيَجَأْهُنَّ بنواهُنَّ ثمّ ليَلُدَّكَ بهِنّ" (¬2).
3254 - وعن عائشة رضي اللَّه عنها "أنَّ النَّبيُّ صلى اللَّه عليه وسلم كانَ يأكُلُ البطِّيخَ بالرُّطَبِ، ويقول: يُكسرُ حرُّ هذا ببردِ هذا، وبردُ هذا بحرِّ هذا" (¬3) (غريب).
¬__________
(¬1) هو ابن أبي وقاص كما بيّنه المِزّي والمنذري، وقال الطبراني في روايته هو سعد بن أبي رافع. قال الحافظ ابن حجر في الإِصابة في تمييز الصحابة 2/ 26، ترجمة سعد بن أبي رافع الصحابي رقم (3152): (روى الطبراني من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد قال، قال سعد بن أبي رافع: "دخل علي رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يعودني فوضع يده بين ثديي حتَّى وجدت بردها على فؤادي فقال: إنك رجل مفؤود، ائت الحارث بن كلدة. . . " الحديث، تفرد يونس بن الحجاج عن ابن عيينة عن ابن أبي نجيح بقوله سعد بن أبي رافع، ورواه الحسن بن سفيان عن قتيبة عن ابن عيينة فقال، قال سعد ولم ينسبه، وكذا أخرجه أبو داود وابن مندة من رواية ابن عيينة، وروى ابن إسحاق عن إسمَاعِيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه عن جده مثل هذا، فإما أن يكون يونس بن الحجاج في قوله ابن أبي رافع، أو تكون القصة تعددت)، وقد أورد المزي هذا الحديث في تحفة الأشراف 3/ 310، الحديث (3916)، في مسند سعد بن أبي وقاص. وكذا المنذري في مختصر سنن أبي داود 5/ 358، الحديث (3726) وقال: (عن سعد، وهو ابن أبي وقاص رضي اللَّه عنه).
(¬2) أخرجه أبو داود في السنن 4/ 207، كتاب الطب (22)، باب في تمرة العجوة (12)، الحديث (3875)، والطبراني في المعجم الكبير 6/ 61، في ترجمة سعد بن أبي رافع (550)، الحديث (5479)، المفؤود: هو الذي أصيب فؤاده، وقوله: "فلْيَجَأهُنَّ بنواهن" أي ليرضَّهن، وقوله: "لِيَلُدَّكَ بهنّ" فإنه من اللدود، وهو ما يسقاه الإنسان في أحد جانبي الفم وأخذ من اللديدين وهما جانبا الوادي (الخطابي، معالم السنن 5/ 358 - 359).
(¬3) أخرجه أبو داود في السنن 4/ 176، كتاب الأطعمة (21)، باب في الجمع بين لونين في الأكل (45)، الحديث (3836)، والترمذي مختصرًا في السنن 4/ 280، كتاب الأطعمة (26)، باب ما جاء في أكل البطيخ بالرطب (36)، الحديث (1843)، وقال: (حسن غريب)، وعزاه للنسائي، المزي في تحفة الأشراف 12/ 101، الحديث (16688).