كُلْ مِنْ مَوْضِعٍ واحِدٍ فإنَّهُ طعامٌ واحِدٌ. ثمّ أُتِينا بطَبقٍ فيهِ ألوانُ التمرِ، فجعلتُ آكُلُ منْ بينِ يدَيَّ، وجالَتْ يدُ رسُولِ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم في الطَبَقِ، فقال النَّبيُّ صلى اللَّه عليه وسلم: يا عِكْراشُ كُلْ مِنْ حيثُ شِئْتَ فإنه غيرُ لَونٍ" (¬1) (غريب).
3263 - وعن عائشة رضي اللَّه عنها أنها قالت: "كانَ رسولُ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم إذا أخذَ أهلَهُ الوَعكُ أمرَ بالحِساءِ فصُنِعَ، ثمَّ أَمَرهُمْ فحَسَوْا منهُ، وكانَ يقول: إنّه لَيَرْتُو فُؤادَ الحزينِ ويَسْرُو عنْ فُؤادِ السَّقيمِ كما تَسْرُو إحْداكُنَّ الوَسَخَ بالماءِ عنْ وجهِها" (¬2) (صح).
3264 - عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه قال، قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم: "العَجْوَةُ مِنَ الجنَّةِ فيها شِفاءٌ مِنَ السمِّ، والكمأَةُ مِنَ المَنِّ وماؤُها شِفاءٌ للعينِ" (¬3).
¬__________
(¬1) أخرجه الترمذي في السنن 4/ 283، كتاب الأطعمة (26)، باب ما جاء في التسمية في الطعام (41)، الحديث (1848) وقال: (هذا حديث غريب)، وابن ماجه في السنن 2/ 1089 - 1090، كتاب الأطعمة (29)، باب الأكل مما يليك (11)، الحديث (3274)، والجفنة: القصعة. والوَذْر: أي قطع اللحم، والوَذْرَة بالسكون: القطعة من اللحم، والوَذْر جمعها (ابن الأثير، النهاية في غريب الحديث 5/ 170، مادة "وذر").
(¬2) أخرجه أحمد في المسند 6/ 32، والترمذي في السنن 4/ 383، كتاب الطب (29)، باب ما جاء ما يطعم المريض (3)، الحديث (2039)، وقال: (حسن صحيح)، وابن ماجه في السنن 2/ 1140، كتاب الطب (31)، باب التلبينة (5)، الحديث (3445)، والحاكم في المستدرك 4/ 205، كتاب الطب، باب الحساء يسرو عن فؤاد السقيم، وقوله: "يَرْتو فؤاد الحزين" أي يشده ويقوِّيه، و"يَسْرو عن فؤاد السقيم" أي يكشف عن فؤاده الألم ويزيله (ابن الأثير، النهاية في غريب الحديث 2/ 194، مادة "رتا" وفي 2/ 364 مادة "سرى").
(¬3) أخرجه أحمد في المسند 2/ 301، 305، 325، 356، 357، 421، 488، 490، 511، والدارمي في السنن 2/ 338، كتاب الرقاق، باب في العجوة، والترمذي في السنن 4/ 400 - 401، كتاب الطب (29)، باب ما جاء في الكمأة والعجوة (22)، الحديث (2066)، و (2068)، وابن ماجه في السنن 2/ 1143، كتاب الطب (31)، باب الكمأة والعجوة (8)، الحديث (3455).