3268 - عن أبي مسعود الأنصاري رضي اللَّه عنه قال: "كانَ رجلٌ مِنَ الأنصارِ يُكنَّى أبا شُعَيْبٍ، وكانَ لهُ غُلامٌ لحَّامٌ، فقال: اصنَعْ طعامًا يَكفي خَمسةً لَعلَّي أدعُو النَّبيَّ صلى اللَّه عليه وسلم خامِسَ خمسةٍ فصنعَ [لهُ] (¬1) طُعَيِّمًا، ثمَّ أتاهُ فدعاهُ فتبِعَهُمْ رجل، فقال النَّبيُّ صلى اللَّه عليه وسلم: يا أبا شُعيب إنَّ رجُلًا تَبِعَنا فإنْ شِئْتَ أذِنتَ لهُ وإنْ شِئْتَ تركتَهُ. قال: لا بلْ أذِنتُ لهُ" (¬2).
3269 - عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه قال: "خرجَ رسولُ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ذاتَ يوم أو ليلةٍ، فإذا هو بأبي بكرٍ وعُمرَ، فقال: ما أخْرجَكُما مِنْ بُيُوتكُما هذِهِ السَّاعَةَ؟ قالا: الجُوعُ. قال: [و] (¬3) أنا والذي نفسي بيدِهِ لأخرَجَني الذي أخرجَكُما، قُومُوا. فقامُوا معَهُ، فأتَى رجُلًا مِنَ الأنصارِ، فإذا هو ليسَ في بيتِهِ، فلمَّا رأَتْهُ المرأَةُ قالتْ: مَرْحبًا وأهلًا. فقالَ لها رسُولُ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم: أينَ فُلانٌ؟ قالت: ذهبَ يَسْتعذِبُ لنا مِنَ الماءِ. إذْ جاءَ الأنصارِيُّ فنظرَ إلى رسُولِ اللَّه صِلى اللَّه عليه وسلم وصاحِبَيْهِ، ثمَّ قال: الحمدُ للَّه ما أَحَدٌ اليومَ أكرمَ أَضْيافًا مِنِّي. قال: فانطلقَ [الرجُلُ] (¬4)
¬__________
= الصحيح 3/ 1353، كتاب اللقطة (31)، باب الضيافة ونحوها (3)، الحديث (17/ 1727) واللفظ عندهما: ". . . الذي ينبغي لهم".
(¬1) ليست في مخطوطة برلين، وهي في رواية البخاري التي في كتاب الأطعمة، باب الرجل يدعى إلى طعام، واللفظ له.
(¬2) متفق عليه أخرجه البخاري في الصحيح 4/ 312، كتاب البيوع (34)، باب ما قيل في اللحام والجزار (21)، الحديث (2081)، وفي 5/ 106، كتاب المظالم (46)، باب إذا أذن إنسان لآخر شيئًا جاز (14)، الحديث (2456)، وفي 9/ 559، كتاب الأطعمة (70)، باب الرجل يتكلف الطعام لإخوانه (34)، الحديث (5434)، وفي 9/ 583، باب الرجل يُدعى إلى طعام فيقول هذا معي (57)، الحديث (5461)، ومسلم في الصحيح 3/ 1608، كتاب الأشربة (36)، باب ما يفعل الضيف إذا تبعه غير من دعاه صاحب الطعام (19)، الحديث (138/ 2036).
(¬3) ما بين الحاصرتين من صحيح مسلم وهو ساقط من المخطوطة والمطبوعة، قال النووي في شرح صحيح مسلم 13/ 212: (وفي جواز الحلف من غير استحلاف).
(¬4) ليست في مخطوطة ولا عند مسلم.