ذلكَ وأبي الجُوعُ. فأحلَّ لهم المَيْتَةَ عَلَى هذِهِ الحالِ" فسَّرُوا قولَهُ نَغْتَبِقُ ونَصْطَبحُ: أي قَدحٌ غُدوةً وقَدحٌ عَشِيَّةً (¬1).
3377 - عن أبي واقِد اللَّيْثي "أنَّ رجُلًا قال: يا رسُولَ اللَّه إنا نكُونُ بالأرصِ فتُصيبُنا بها المَخْمَصَةُ، فمتَى تحلُّ لنا المَيْتةُ؟ قال: ما لمْ تصْطَبِحُوا أو تَغْتَبِقُوا أو تَحْتَفِؤوا بها بَقْلًا فشأنُكُم بها" (¬2) معناه: إذا لم تجدوا بها صَبُوحًا ولا غَبُوقًا ولم تجدوا بَقْلةً تأكلونها حلَّتْ لكم المَيْتَة.
3 - باب الأشربة
مِنَ الصِّحَاحِ:
3278 - عن أنس رضي اللَّه عنه قال: "كانَ رسُولُ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم يتنفَّسُ في الشَّرابِ ثلاثًا، ويقول: إنّهُ أرْوَأُ (¬3) وأبْرَأُ وأمْرَأُ" (¬4).
¬__________
(¬1) أخرجه أبو داود في السنن 4/ 167، كتاب الأطعمة (21)، باب في المضطر إلى الميتة (37)، الحديث (3817) وقال: (الغَبُوق من آخر النهار، والصَّبُوح من أول النهار) والطبراني في المعجم الكبير 8/ 321، الحديث (829)، والبيهقي في السنن الكبرى 9/ 357، كتات الضحايا، باب ما يحل من الميتة بالضرورة.
(¬2) أخرجه أحمد في المسند 5/ 218، والدارمي في السنن 2/ 88، كتاب الأضاحي، باب في أكل الميتة للمضطر، والطبراني في المعجم الكبير 3/ 284، الحديث (3315) و (3316)، والحاكم في المستدرك 4/ 125، كتاب الأطعمة، باب جواز أكل الميتة عند الاضطرار، والبيهقي في السنن الكبرى 9/ 356، كتاب الضحايا، باب ما يحل من الميتة بالضرورة، وقوله: المَخْمَصَةُ: المجاعة. و"أو تحتفؤوا" أي أو لم تعتلفوا.
(¬3) كذا في المطبوعة، ولفظ مسلم: "أروي" قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري 10/ 93: (وقوله "أروى" هو من الرِّي بكسر الراء غيى ممهموز أي أكثر ريًا، ويجوز أن يقرأ مهموزًا للمشاكلة).
(¬4) أخرجه البخاري إلى قوله: "ثلاثًا" في الصحيح 10/ 92، كتاب الأشربة (74)، باب الشرب بنفسين أو ثلاثة (26)، الحديث (5631)، وأخرجه مسلم بتمامه في الصحيح 3/ 1602، كتاب الأشربة (36)، باب كراهة التنفس في نفس الإناء. . . (16)، الحديث (123/ 2028).