صلى اللَّه عليه وسلم وعليهِ ثَوْبانِ أخضرانِ، ولهُ شعرٌ قد علاهُ الشيبُ وشيبُه أحمرُ" (¬1) وفي رواية: "وهو ذو وَفْرَةٍ، وبها رَدْغٌ من حِنَّاءٍ" (¬2).
3370 - وعن أنس رضي اللَّه عنه: "أنَّ النبيَّ صلى اللَّه عليه وسلم كانَ شاكِيًا، فخرج يَتَوكَّأُ على أسامةَ، وعليهِ ثوبٌ قِطْريٌّ قد تَوَشَّحَ به، فصَلَّى بهم" (¬3).
3371 - عن عائشة رضي اللَّه عنها أنها قالت: "كانَ على النَّبيِّ صلى اللَّه عليه وسلم ثوبانِ قِطْرِيَّانِ غَليظانِ، فكانَ إذا قعدَ فعرِقَ ثَقُلا عليهِ، فقدِمَ بَزٌّ مِن الشامِ لفلانٍ اليهوديِّ فقلتُ: لو بعثتَ إليه فاشتريتَ منهُ ثَوْبينِ إلى المَيْسَرةِ، فأَرسلَ إليه فقالَ: قد علمتُ ما يريدُ، إنما يريدُ أنْ يذهبَ بمالي، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم: كذبَ؟ قد علمَ أني من أتقاهُم
¬__________
(¬1) أخرجه أحمد في المسند 2/ 227 واللفظ له، وأخرجه أبو داود في السنن 4/ 334، كتاب اللباس (26)، باب في الخضرة (19)، الحديث (4065)، وأخرجه الترمذي في السنن 5/ 119، كتاب الأدب (44)، باب ما جاء في الثوب الأخضر (48)، الحديث (2812)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن 8/ 204، كتاب الزينة (48)، باب الخضر من الثياب (96)، وأخرجه البغوي في شرح السنة 12/ 21، الحديث (3091).
(¬2) أخرجه من رواية أبي رمثة رضي اللَّه عنه، أحمد في المسند 2/ 226، وأخرجه أبو داود في السنن 4/ 416، كتاب الترجل (27)، باب في الخضاب (18)، الحديث (4206)، وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص 366 - كتاب الديات (24)، باب لا يجني أحد على أحد (1)، الحديث (1522)، قوله: "وهو ذو وَفْرَة" هو الشعر الذي وصل إلى شحمة الأذن، قوله: "رَدْعٌ" بفتح راء وسكون دال مهملة، فعين مهملة وقيل معجمة، أي أثر ولطخ.
(¬3) أخرجه أحمد في المسند 3/ 2622، وأخرجه الترمذي في الشمائل المحمدية، ص 65 - 66 - باب ما جاء في اتكاء رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- (22)، الحديث (127) واللفظ له، وأخرجه البغوي في شرح السنة 12/ 23، من طريق الترمذي، الحديث (3092)، قوله: "قِطْري" وهو بكسر القاف وسكون الطاء، ضرب من البرود اليمانية، وهي من الفطن، قوله: "متوشِّحًا" أي جعل طرفيه على عنقه كالوشاح.