كتاب مصابيح السنة (اسم الجزء: 3)

عليهِ خاتمٌ مِن شَبَهٍ: ما لي أجدُ منكَ ريحَ الأصنامِ؟ فطرحَهُ ثم جاءَ وعليهِ خاتمٌ مِن حديدٍ، فقالَ: ما لي أَرَى عليكَ حِليةَ أهلِ النَّارِ؟ فطرحَهُ (¬1) فقالَ: اتَّخِذْه مِن وَرِقٍ ولا تُتِمَّه مثقالًا" (¬2).
3390 ب- قالَ الإِمام رضي اللَّه عنه: وقد صحَّ عن سهلِ بن سعدٍ في حديث الصَّداقِ: "أنَّ النبيَّ صلى اللَّه عليه وسلم قال لرجلٍ: التمسْ ولو خاتمًا مِن حديدٍ" (¬3).

3391 - عن ابن مسعود رضي اللَّه عنه قال: "كانَ النبيُّ عليه السلام يكرهُ عشرَ خلالٍ: الصُّفْرةَ، يعني الخَلُوقَ، وتَغْييرَ الشيبِ، وجرَّ الإِزارِ، والتختُّمَ بالذهبِ، والتبرُّجَ بالزينةِ لغيرِ مَحَلِّهَا، والضربَ بالكعابِ، والرُّقَى إلّا بالمعوِّذاتِ وعقدَ التمائمِ، وعزلَ الماءِ لغير مَحَلِّه، وفسادَ الصبىِّ غيرَ مُحَرِّمِه" (¬4).
¬__________
(¬1) في المطبوعة زيادة (فجاء)، وليست عند الأئمة.
(¬2) أخرجه أبو داود في السنن 4/ 428 - 429، كتاب الخاتم (28)، باب ما جاء في خاتم الحديد (4) واللفظ له، وأخرجه الترمذي في السنن 4/ 248، كتاب الباس (25)، باب ما جاء في الخاتم الحديد (4)، الحديث (1785)، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن 8/ 172، كتاب الزينة (48)، باب مقدار ما يجعل في الخاتم. . . (46)، قوله: "مِن شَبَهٍ" هو شيء يشبه الصفر، سمي به لشبهه بالذهب لونًا، قوله: (قال الإِمام) المعنيُّ به البغوي نفسه حيث قال ذلك الخطيب التبريزي في مشكاة المصابيح 2/ 1255، ذكر لقبه فقال: (قال مُحْيِي السنةِ رحمه اللَّه. . .). والمثقال= دينار= 4.25 غرامًا ذهبًا.
(¬3) أخرجه البخاري في الصحيح 9/ 175، كتاب النكاح (67)، باب عرض المرأة نفسها. . . (32)، الحديث (5121).
(¬4) أخرجه أحمد في المسند 1/ 380، وأخرجه أبو داود في السنن 4/ 427 - 428، كتاب الخاتم (28)، باب ما جاء في خاتم الذهب (3)، الحديث (4222) واللفظ له، وأخرجه النسائي في المجتبى من السنن 8/ 141، كتاب الزينة (48)، باب الخضاب بالصفرة (17)، قوله: "يعني الخلوق" هو من تفسير ابن مسعود، أو من بعده من الرواة، وهو طِيبٌ مركَّبٌ يتخذ من الزعفران وغيره، قوله: "لغير مَحَلِّها" بكسر الحاء وتفتح أي لغير زوجها ومحارمها، قوله: "والضربَ بالكِعَاب" بكسر الكاف جمع كعب والمراد به النهي عن اللعب بالنرد، قوله: "وعزل الماء لغير محلِّه" أي إخراج المني عن الفرج، قوله: "وفساد الصبيِّ" وهو أن يطأ المرأة المرضع، فإذا حملت فسد لبنها وكان في ذلك فساد الصبيِّ.

الصفحة 208