كتاب مصابيح السنة (اسم الجزء: 3)

كانَ يأخذُ أظفارَه وشارِبَه كلَّ جمعةٍ" (¬1).

3430 - وروي عن [أبي] (¬2) عبد اللَّه الأغرّ: "أنَّ رسولَ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم كانَ يقصُّ شاربَه ويأخذُ من أظفارِه قبلَ أنْ يروحَ إلى صلاةِ الجمعةِ" (¬3).
¬__________
(¬1) أخرجه البيهقي موقوفًا في السنن الكبرى 3/ 244، كتاب الجمعة، باب السنة في التنظيف يوم الجمعة. . .، فقال: (أن عبد اللَّه ابن عمر كان. . .) ثم قال عقبه: (ورُوِّينا عن أبي جعفر مرسلًا قال: كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يستحب أن يأخذ من شارب وأظفاره يوم الجمعة) ونقله ابن حجر عن البيهقي في فتح الباري 10/ 346، كتاب اللباس (77)، باب قصِّ الشارب (63)، فقال: (وأقرب ما وقفت عليه في ذلك ما أخرجه البيهقي من مرسل أبي جعفر الباقر قال: كان رسول -صلى اللَّه عليه وسلم- يستحب. . .).
(¬2) تصحف الاسم في المطبوعة إلى (عبد اللَّه بن الأغر) وفي المخطوطة إلى (عبد اللَّه الأعسر) وصوابه: (أبي عبد اللَّه الأغرِّ، عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه) كذا ورد في كشف الأستار، كما سيأتي في التخريج، وكذلك ذكر المِزِّي ترجمته في تهذيب الكمال 1/ 521، واسمه: سلمان الأغرُّ فقال: (سلمان الأغرَّ أبو عبد اللَّه المدني. . .، روى عن أبي هريرة، وروى عنه إبراهيم بن قُدامة. . .)، كما جاء في سند رواية البزَّار للحديث نفسه: (ثنا إبراهيم بن قُدامة الجمحي، عن أبي عبد اللَّه الأغرِّ، عن أبي هريرة)، فالصواب فيه: أبو عبد اللَّه الأغرّ، والحديث من رواية أبى هريرة رضي اللَّه عنه، واللَّه أعلم.
(¬3) أخرجه من رواية أبي هريرة رضي اللَّه عنه، البزَّار، ذكره الهيثمي في كشف الأستار 1/ 299، أبواب الجمعة، باب قصِّ الشارب. . .، الحديث (623)، وقال البزار: (لا يروى هذا عن أبي هريرة من غير هذا، وإبراهيم بن قُدامة مَدَنيُّ تفرد بهذا، ولم يُتَابَع عليه، وإذا تفرد بحديث فليس بحجة لأنه ليس بمشهور)، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 2/ 170، كتاب الصلاة، باب الأخذ من الشعر والظفر. . .، فقال: (رواه البزَّار والطبراني في الأوسط، وفيه إبراهيم بن قُدامة. . .)، وذكره الذهبي في ميزان الاعتدال 1/ 53، ضمن ترجمة إبراهيم بن قُدامة (170)، وقال: (وهو خبر مُنْكَرٌ)، وذكره ابن حجر في فتح الباري 10/ 346، كتاب اللباس (77)، باب قصِّ الشارب (63)، فقال: (وله شاهد موصول عن أبي هريرة، لكنَّ سنده ضعيف، أخرجه البيهقي في "الشعب")، وذكره السيوطي في الجامع الصغير 5/ 238، الحديث (7131) وعزاه للبيهقي في شعب الإيمان، ورمز لضعفه، ثمَّ نقل المناوي في فيض القدير عن البيهقي أنه قال عقب الحديث: (قال أحمد: في هذا الإِسناد من يُجهَل)، ولم يخرّج الخطيب التبريزي في المشكاة، ولا المناوي في كشف المناهج هذا الحديث، ولا الحديث الذي قبله، فلعلهما ساقطين من أَصْلَيْهِمَا.

الصفحة 219