كتاب مصابيح السنة (اسم الجزء: 3)

3494 - وقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم: "إنَّ أَمْثَلَ ما تَداويتُم بهِ الحجامة، والقُسْط البَحري" (¬1).

3495 - وقال: "لا تعذِّبُوا صِبيانَكم بالغمزِ مِن العُذْرةِ، وعليكم بالقُسطِ" (¬2).

3496 - وقال: "عَلاَمَ تَدْغَرْنَ أولادَكُنَّ بهذا العِلاق؟ عليكُنَّ بهذا العودِ الهنديِّ، فإنَّ فيهِ سبعةَ أَشفِيَةٍ، منها ذاتُ الجنبِ، يُسعَطُ مِن العُذْرة ويُلَدُّ مِن ذاتِ الجَنْبِ" (¬3).

3497 - وقال: "الحُمّى مِن فيحِ جهنمَ فأبرِدُوها بالماءِ" (¬4).
¬__________
(¬1) متفق عليه من رواية أنس بن مالك رضي اللَّه عنه، أخرجه البخاري في الصحيح 10/ 5696، كتاب الطب (76)، باب الحجامة. . . (13)، الحديث (5696) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح 3/ 1204، كتاب المساقاة (22)، باب حل أجرة الحجامة (11)، الحديث (63/ 1577) قوله: "القُسط البحري" بضم القاف من العقاقير طيب الريح، وهو المنسوب إلى البحر، فإن القُسط نوعان بحري وهو أبيض، وهندي وهو أسود.
(¬2) متفق عليه، أخرجه البخاري في المصدر السابق واللفظ له، وأخرجه مسلم في المصدر السابق، وهو عندهما تتمة للحديث السابق، قوله: "بالغمز" أي العصر، وقيل: إدخال الأصبع في حلق المعذور لغمز داخله فيعصر بها العذرة، "والعذرة" بضم العين المهملة فسكون الذال المعجمة، وجع في الحلق يهيج من الدم، وقيل هي قرحة.
(¬3) متفق عليه من رواية من أم قيس بنت محصن رضي اللَّه عنه، أخرجه البخاري في الصحيح 10/ 166، كتاب الطب (76)، باب اللدود (21)، الحديث (5713) واللفظ له، وأخرجه مسلم في الصحيح 4/ 1734، كتاب السلام (39)، باب التداوي بالعود. . . (28)، الحديث (86/ 2214) قوله: "تَدْغَرن" بفتح الغين، هو الدفع والغمز، و"ما" استفهام في معنى الإِنكار، قوله: "العِلاق" بضم أوله، وفي بعض النسخ بفتحها، وفي بعضها بكسرها والكل بمعنى العصر، قوله: "ذاتُ الجَنْب" والمراد بها هنا ريح غليظة في نواحي الجنب، قوله: "يُسعط" وهو ما يُصَب في الأنف، قوله: "يُلَدُّ" بصيغة المجهول وتشديد الدال المهملة من لُدَّ الرجل إذا صب الدواء في أحد شقي الفم. و"العود الهندي" هو الكُست، يستعمل في الأدوية، وهو حار يابس، يفتح السدد ويكسر الريّاح، ويذهب بفضل الرطوبة ويقوي الأحشاء والقلب ويُفرحه، وينفع الدماغ، ويقوي الإحساس، ويحبس البطن، وينفع من سلس البول الحادث عن برد المثانة (ابن القيم، الطب النبوي: 343).
(¬4) هذا الحديث متفق عليه من طريقين:
• الأولى: من رواية عائشة رضي اللَّه عنها، أخرجه البخاري في الصحيح 6/ 330، كتاب بدء الخلق (59)، باب صفة النار. . . (10)، الحديث (3263)، =

الصفحة 238