كتاب مصابيح السنة (اسم الجزء: 3)

3502 - عن عوفِ بنِ مالكٍ الأشجعيِّ قال: "كنا نَرقي في الجاهليةِ فقلنا: يا رَسولَ اللَّهِ كيفَ تَرَى في ذلكَ؟ فقال: اعرُضُوا عليَّ رُقاكم، لا بأسَ بالرُّقَى ما لم يكنْ فيهِ شِرْكٌ" (¬1).

3503 - عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما، عن النَّبيِّ صلى اللَّه عليه وسلم قال: "العينُ حقُّ، ولو كانَ شيءٌ سابق القدرَ سبقَتْهُ العينُ، فإذا استُغْسِلتُم فاغْسِلُوا" (¬2).

مِنَ الحِسَان:
3504 - عن أسامة بن شريك أنّه قال: "قالوا يا رسولَ اللَّهِ أَفَنَتَداوَى؟ قال: نَعَم يا عبادَ اللَّهِ تَداوَوْا، فإنَّ اللَّهَ لم يَضعْ داءً إلّا وضعَ لهُ شفاءً، غير داءٍ واحدٍ، الهرمُ (¬3) " (¬4).

3505 - عن عقبة بن عامر قال، قال رسولُ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم: "لا تُكْرِهُوا مَرْضاكُم على الطعامِ والشرابِ، فإنَّ اللَّهَ يُطعِمُهم
¬__________
(¬1) أخرجه مسلم في الصحيح 4/ 1727، كتاب السلام (39)، باب استحباب الرقية من العين (21)، الحديث (64/ 2200).
(¬2) أخرجه مسلم في المصدر نفسه 4/ 1719، باب الطب والمرض والرقى (16)، الحديث (42/ 2188)، قوله: "سابَقَ القدر" أي غالبه في السبق، قوله: "فإذا اسْتُغسِلتم فاغسِلُوا" كانوا يرون أن يؤمر العائن فيغسل أطرافه وما تحت الإزار فتصب غسالته على المعيون، يستشفون بذلك.
(¬3) العبارة في المطبوعة: (وهو الهرم) وما أثبتناه من المخطوطة وهو الموافق للفظ أبي داود.
(¬4) أخرجه أحمد في المسند 4/ 278، وأخرجه أبو داود في السنن 4/ 192 - 193، كتاب الطب (22)، باب في الرجل يتداوى (1)، الحديث (3855)، وأخرجه الترمذي في السنن 4/ 383، كتاب الطب (29)، باب ما جاء في الدواء. . . (2)، الحديث (2038) واللفظ له، وقال: (حديث حسن صحيح)، وأخرجه ابن ماجه في السنن 2/ 1137، كتاب الطب (31)، باب ما أنزل اللَّه داء إلّا. . . (1)، الحديث (3436).

الصفحة 240