كتاب مصابيح السنة (اسم الجزء: 3)

سألَها: بِمَ تَستمشِينَ (¬1)؟ قالت: بالشُّبْرُمِ (¬2)، قال: إنه حارٌّ حارٌّ (¬3)، قالت: ثم استمشَيْتُ بالسَّنا (¬4) فقال النبيُّ صلى اللَّه عليه وسلم: لو أنَّ شيئًا كانَ فيهِ الشفاءُ مِن الموتِ لكانَ في السَّنا" (¬5) (غريب).

3510 - عن أبي الدرداء قال، قالَ رسول اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم: "إنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ الداءَ والدواءَ، وجعلَ لكلِّ داءٍ دواءً فتَداوَوْا، ولا تَتَداوَوْا بحرامٍ" (¬6).

3511 - وروي عن أبي هريرة قال: "نَهَى رسولُ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم عن الدواءِ الخبيثِ" (¬7).

3512 - عن سلمى خادمةِ النَّبيِّ صلى اللَّه عليه وسلم أنها قالت: "ما كانَ أحدٌ يشتكي إلى رسولِ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم وجعًا في رأسِهِ
¬__________
(¬1) أي بأي شيء تطلبين الإسهال؟ وفي "النهاية" أي بما تسهلين بطنك؟.
(¬2) الشُّبرْمُ: بضم شين معجمة، وسكون موحدة، وراء مضمومة: نبت يسهّل البطن.
(¬3) حارُّ حارٌّ: كرر للتأكيد لأنه لا يليق بالإسهال، قال القاري في المرقاة 4/ 504: (وهو على ما ضبطناه في جميع النسخ المصححة والأصول المعتمدة، وفي الكاشف: وروي حار جار بالجيم اتباعًا للحر -وهو لفظ الترمذي وابن ماجه- ويُروى يارٌّ).
(¬4) هو السنا المكي، وفي القاموس: نبت مسهّل للصفراء والسوداء والبلغم.
(¬5) أخرجه أحمد في المسند 6/ 369، وأخرجه الترمذي في السنن 4/ 408، كتاب الطب (29)، باب ما جاء في السنا (3)، الحديث (2081)، وقال: (حسن غريب) واللفظ له، وأخرجه ابن ماجه في السنن 2/ 1145 - 1146، كتاب الطب (31)، باب دواء المشي (12)، الحديث (3461).
(¬6) أخرجه أبو داود في السنن 4/ 206 - 207، كتاب الطب (22)، باب في الأدوية المكروهة (11)، الحديث (3874).
(¬7) أخرجه أحمد في المسند 2/ 305، وأخرجه أبو داود في المصدر السابق 4/ 203، الحديث (3870)، وأخرجه الترمذي في السنن 4/ 387، كتاب الطب (29)، باب ما جاء في كراهية التداوي بالمسكر (8)، الحديث (2045)، وأخرجه ابن ماجه في السنن 2/ 1145، كتاب الطب (31)، باب النهي عن الدواء الخبيث (11)، الحديث (3459) واللفظ لهم.

الصفحة 242