أَذهِبِ البأسَ ربَّ الناسِ واشفِ أنتَ الشافي لا شفاءَ إلّا شفاؤكَ، شفاءً لا يغادِرُ سَقَمًا" (¬1).
3527 - عن جابر قال: "سُئلَ رسولُ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم عن النُّشْرَةِ؟ فقال: هو مِن عملِ الشيطانِ" (¬2).
3528 - عن عبد اللَّه بن عمرو قال: سمعت رسولَ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم يقول: "ما أُبالي ما أَتيتُ إنْ أنا شربتُ تِرْياقًا، أو تعلَّقتُ تَميمةً، أو قلتُ الشعرَ مِن قِبَلِ نفسي" (¬3).
3529 - عن المغيرة بن شعبة قال، قال النبيُّ صلى اللَّه عليه
¬__________
(¬1) أخرجه أحمد في المسند 1/ 381، وأخرجه أبو داود في السنن 4/ 212، كتاب الطب (22)، باب تعليق التمائم (17)، الحديث (3883)، وأخرجه ابن ماجه في السنن 2/ 1166 - 1167، كتاب الطب (31)، باب تعليق التمائم (39)، الحديث (3530)، وأخرجه الحاكم في المستدرك 4/ 417 - 418، كتاب الفتن. . .، باب الدعاء عند عيادة المريض، وقال: (صحيح الإسناد على شرط الشيخين) ووافقه الذهبي، قوله: "الِتّوَلَة": نوع من السحر يُجَيّب المرأة إلى زوجها. و"عيني تُقْذَفُ" أي ترمى بالرمص أو الدمع. ويَنْخَسُها: يطعنها.
(¬2) أخرجه أحمد في المسند 3/ 294، وأخرجه أبو داود في السنن 4/ 201، كتاب الطب (22)، باب في النشرة (9)، الحديث (3868) واللفظ لهما، قوله: "النُّشرة" بضم النون وسكون شين معجمة فراء، ضرب من الرقية والعلاج يعالج بها من كان يظن به مسُّ الجن.
(¬3) أخرجه أحمد في المسند 2/ 167، وأخرجه أبو داود في المصدر السابق، باب في الترياق (10)، الحديث (3869) واللفظ له، والتِّرياق بكسر أوله، ما يستعمل لدفع السم من الأدوية، قوله: "أو قلت الشعر من قِبَل نفسي" أي قصدته وتقوَّلته. لقوله تعالى: {وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ}، وأما قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-:
أنا النبي لا كذب ... أنا ابن عبد المطلب
فذلك صدر لا عن قصد، بل كان من جنس كلامه الذي كان يرمي به على السليقة من غير تَكَلُّف.
وقد وهم الخطيب التبريزي فأورد الحديث في مشكاة المصابيح 2/ 1284 من رواية عبد اللَّه بن عمر! لكن قال القاري في المرقاة 4/ 509: (قال الشيخ ابن حجر العسقلاني: صوابه عبد اللَّه بن عمر) وكذا ورد في المسند، والسنن، وجامع الأصول من طريق عبد اللَّه بن عمرو.