كتاب مصابيح السنة (اسم الجزء: 3)

أحدًا فإنها لن تضرَّهُ" (¬1).

3565 - وقال: "إذا رَأَى أحدُكم الرؤيا يكرهُها فليبصُقْ عن يسارِه ثلاثًا وليستعذْ باللَّهِ مِن الشيطانِ ثلاثًا، وليتحوَّلْ عن جنبِه الذي كانَ عليهِ" (¬2).

3566 - وقال: "إذا اقتربَ الزمانُ لم تَكَدْ تَكذبُ رؤيا المؤمنِ، ورؤيا المؤمنِ جزءٌ مِن ستةٍ وأربعينَ جزءًا مِن النبوةِ، وما كانَ مِن النبوةِ فإنه لا يكذبُ" (¬3) رواه محمد بن سيرين، عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه، عن النَّبيِّ صلى اللَّه عليه وسلم، قالَ محمدٌ، وأنا أقولُ: الرؤيا ثلاثٌ حديثُ النفسِ، وتخويفُ الشيطانِ، وبُشرَى مِن اللَّهِ، فمَن رأَى شيئًا يكرهُه فلا يقصَّه على أحدٍ وليقمْ فليُصَلِّ، قال: وكانَ يَكرهُ الغُلَّ في النومِ ويعجِبُه القَيْدُ، ويقالُ: القَيْدُ ثباتٌ في الدينِ. وأدرجَ (¬4) بعضُهم الكلَّ في الحديثِ.
¬__________
(¬1) متفق عليه من رواية أبي قتادة رضي اللَّه عنه، أخرجه البخاري في الصحيح 6/ 338، كتاب بدء الخلق (59)، باب صفة إبليس وجنوده (11)، الحديث (3292)، وأخرجه مسلم في الصحيح 4/ 1772، كتاب الرؤيا (42)، الحديث (4/ 2261) واللفظ له.
(¬2) أخرجه من رواية جابر رضي اللَّه عنه، مسلم في المصدر نفسه، الحديث (5/ 2262).
(¬3) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح 12/ 404 - 405، كتاب التعبير (91)، باب القيد في المنام (26)، الحديث (7017) واللفظ له، وأخرجه مسلم في المصدر السابق 4/ 1773، الحديث (6/ 2263)، قوله: (قال محمد) هو ابن سيرين وقد ذكر البخاري القول عقب الحديث.
(¬4) أورد البخاري الحديث في المصدر السابق من طريقين، الأولى: وفيها بيان صاحب القول -وهو محمد بن سيرين- من طريق معتمر عن عوف، عن محمد ابن سيرين، عن أبي هريرة. ثم الثانية: فقال فيها (وروى قتادة ويونس وهشام وأبو هلال عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وأدرجه بعضهم كله في الحديث، وحديث عوف أَبْيَنُ! وقال يونس: لا أحسبه إلّا عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-)، وكذلك مسلم أورد في الصحيح 4/ 1773 روايات للحديث وفيها: (عن أيوب، بهذا الإِسناد، وقال في الحديث، قال أبو هريرة: فيعجبني القيد وأكره الغل) ثم أورد رواية عن قتادة، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وقال: (وأدرج في الحديث قوله: وأكره الغُلّ. . .) فيكون الإِدراج في الحديث من رواية قتادة، عن ابن سيرين، كما صرِّحت بذلك رواية مسلم في الصحيح.

الصفحة 259