مِنَ الحِسَان:
3623 - عن البَراءِ بن غازبٍ رضي اللَّه عنه أنّه قال، قال النبي صلى اللَّه عليه وسلم: "ما مِن مسلِمَيْن يلتقيانِ فيتَصَافحانِ إلّا غُفِرَ لهما قبلَ أن يفترقا" (¬2) وفي رواية: "إذا التَقَى المسلمانِ فتَصَافحا وحَمِدا اللَّهَ واسْتَغفراه غُفِرَ لهما" (¬3).
¬__________
= بأنه يكونُ في الثاني بمعنى النهي أي لا ترحموا مَن لا يرحم الناسَ، وأما الرابع فظاهرٌ وتقديره: مَن لا يكنْ مِن أهل الرحمة فإنه لا يرحم، ومثله قول الشاعر:
فقلتُ له احمل فوقَ طوقك إنها ... مطوقة من يأتها لا يضيرها)
(¬1) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح 10/ 426، كتاب الأدب (78)، باب رحمة الولد. . . (18)، الحديث (5997)، ومسلم في الصحيح 4/ 1808 - 1809، كتاب الفضائل (43)، باب رحمة النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-. . . (15)، الحديث (65/ 2318)، والأقرع بن حابسٍ تميمي وفد على النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بعد فتح مكة مع وفد بني تميم، وكان من المؤلفة قلوبهم، وكان شريفًا في الجاهلية والإسلام.
(¬2) أخرجه أبو داود في السنن 5/ 388، كتاب الأدب (35)، باب في المصافحة (153)، الحديث (5212)، والترمذي في السنن 5/ 74 - 75، كتاب الاستئذان (43)، باب ما جاء في المصافحة (31)، الحديث (2727)، وقال: (هذا حديث حسن غريب من حديث أبي إسحاق، عن البراء)، وابن ماجه في السنن 2/ 1220، كتاب الأدب (33)، باب المصافحة (15)، الحديث (3703)، وقال المنذري في مختصر سنن أبي داود 8/ 80 - 81: (وفي إسناده الأجْلَح: واسمه يحيى بن عبد اللَّه، أبو حُجَيَّة الكندي، قال ابن معين: ثقة. وقال مرة: صالح، ومرة: ليس به بأس. وقال ابن عدي: يُعد في شيعة الكوفة، وهو عندي مستقيم الحديث صدوق، وقال أبو زرعة الرازي: ليس بقوي، وقال أبو حاتم الرازي: ليس بقوي كان كثير الخطأ، مضطرب الحديث، يكتب حديثه ولا يحتج به، وقال الإمام أحمد: رُوي عنه غير حديث منكر، وقال السعدي: الأجلح مُفْتَرٍ، وقال ابن حبان: لا يدري ما يقول، يجعل أبا سفيان: أبا الزبير، ويقلب الأسامي).
(¬3) أخرجه أبو داود من حديث البراء بن عازب رضي اللَّه عنه، في المصدر السابق، الحديث (5211)، وقال المنذري في مختصر سنن أبي داود 8/ 79 - 80: (في إسناده اضطراب وفي إسناده: أبو بَلْج، ويقال: أبو صالح يحيى بن سليم، ويقال: يحيى بن أبي سليم، ويقال: يحيى بن أبي الأسود الفزاري الواسطي، ويقال: الكوفي، وقال ابن معين: ثقة، وقال =