جعفَر بن أبي طالبٍ فالتَزَمَهُ وقبَّلَ ما بينَ عَيْنَيْهِ" (¬1).
3631 - وعن جعفر بنِ أبي طالب رضي اللَّهُ عنه في قصةِ رجوعِه من أرضِ الحبشةِ قال: "فخرجْنَا حتَّى أَتَيْنا المدينةَ فَتَلقَّاني رسولُ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وسلم فاعتَنَقَني ثم قالَ: ما أدري أنا بفتحِ خيبَر أفرحُ، أم بقدومِ جعفر؟ ووافقَ ذلكَ فتحَ خيبر" (¬2).
3632 - وقال زارع -وكان في وفدِ عبدِ القَيْسِ- "فجعلنا نَتَبَادَرُ مِن رواحِلنِا فنُقَبِّلُ يدَ رسولِ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم وجِله" (¬3).
3633 - وعن عائشةَ رضي اللَّهُ عنها أنها قالت: "ما رأيتُ أحدًا كانَ
¬__________
(¬1) أخرجه البغوي -نفسه- في كتابه شرح السنة 12/ 292، كتاب الاستئذان، باب المصافحة وفضلها، وما قيل في المعانقة والقبلة، وقال التبريزي في المشكاة 3/ 1328: (وفي بعض "المصابيح"، وفي "شرح السنة": عن البياضي متصلًا)، وأخرج أبو داود في السنن 5/ 392، كتاب الأدب (35)، باب في قبلة ما بين العينين (157)، الحديث (5220)، عن الشعبي أنَّ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- "مرسلًا"، وعزاه التبريزي في المشكاة 3/ 1328 إلى البيهقي في شعب الإيمان مرسلًا أيضًا، وراوي الحديث "البياضي" هو: أبو حازم الأنصاري البياضي مولاهم مختلف في صحبته، وذكره ابن حجر في تهذيب التهذيب 12/ 64.
(¬2) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير 2/ 107، ضمن معجم جعفر بن أبي طالب رضي اللَّه عنه، الحديث (1470)، وأخرجه أيضًا في المعجم الصغير 1/ 19، ضمن معجم شيخه أحمد بن خالد بن مسرِّح، وقال: (لم يروه عن مسعر إلّا مخلد بن يزيد، تفرد به الوليد بن عبد الملك)، والبغوي -نفسه- في شرح السنة 12/ 291، كتاب الاستئذان؛ باب المصافحة. . .، وذكره المناوي في كشف المناهج، ق 86/ ب، وعزاه للحافظ الغساني في معجمه.
(¬3) أخرجه أبو داود في السنن 5/ 395، كتاب الأدب (35)، باب في قبلة الرجل (161)، الحديث (5225)، وللحديث تتمة عنده، وقال المنذري في مختصر سنن أبي داود 8/ 90 - 91: (وأخرج هذا الحديث أبو القاسم البغوي في معجم الصحابة، وقال: ولا أعلم للزارع غيره، وذكر أبو عمر النَّمري أن كنيته: أبو الوازع، وإن له ابنًا يسمى: الوازع، وبه كان يُكنى، وأن حديثه عند البصريين، وأن حديثه هذا حسن)، وترجمته عند ابن عبد البر، في الاستيعاب 1/ 569.