صلى اللَّهُ عليه وسلم نحوًا مما يوضَعُ [الإنسانُ] (¬1) في قبرِه، وكانَ المسجدُ عندَ رأسِهِ" (¬2).
3657 - وعن أبي هريرة رضي اللَّه عنه أنّه قال: "رأى رسولُ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم رجلًا مضطجعًا على بطنه فقال: إن هذه ضِجْعَةٌ لا يُحِبُّها اللَّهُ" (¬3).
3658 - وعن يعيش بن طَخْفَةَ بن قيسٍ الغِفاري، عن أبيه، وكان من أصحاب الصُّفة أنّه قال: "بينما أنا مضطجع من السَّحر على بطني إذا رجلٌ يحرِّكني برجْلِه فقال: إنَّ هذه ضِجْعَةٌ يُبغِضها اللَّه، فنظرتُ فإذا هو رسولُ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم" (¬4).
¬__________
(¬1) ساقطة من المخطوطة، والعبارة في المطبوعة (إنسانٌ) والتصويب من أبي داود.
(¬2) أخرجه أبو داود في السنن 5/ 297، كتاب الأدب (35)، باب كيف يتوجه (106)، الحديث (5044).
(¬3) أخرجه أحمد في المسند 2/ 304، ضمن مسند أبي هريرة رضي اللَّه عنه، والترمذي في السنن 5/ 97، كتاب الأدب (44)، باب ما جاء في كراهية الاضطجاع على البطن (21)، الحديث (2768).
(¬4) أخرجه أحمد في المسند 3/ 430، وأخرجه أبو داود في المصدر السابق 5/ 294 - 295، باب في الرجل ينبطح على بطنه (103)، الحديث (5040)، وعزاه المِزّي في تحفة الأشراف 4/ 209، للنسائي في الكبرى كتاب الوليمة ضمن أطراف طخفة بن قيس، الحديث (4991)، وابن ماجه في السنن 1/ 248، كتاب المساجد والجماعات (4)، باب النوم في المسجد (6)، الحديث (752)، وذكر المنذري في مختصر سنن أبي داود 7/ 314، اختلافًا في اسم الصحابي فقال: (قال أبو عمر النمري: اختلف فيه اختلافًا كثيرًا. واضطرب فيه اضطرابًا شديدًا، فقيل: طِهفة بن قيس، بالهاء، وقيل: طخفة بالخاء، وقيل: طغفة بالغين، وقيل: طقفة بالقاف والفاء، وقيل: قيس بن طخفة، وقيل: يعيش بن طخفة. وقيل: عبد اللَّه بن طخفة عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وقيل: طهفة بن أبي ذر عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وحديثهم كلهم واحد، قال: "كنت نائمًا بالصُّفة، فركَضَني رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- برجله، وقال: هذه نومة يبغضها اللَّه عز وجل" وكان من أهل الصفة. ومِن أهل العلم مَن يقول: إن الصحبة لأبيه عبد اللَّه، وإنه صاحب القصة، هذا آخر كلامه. وذكر البخاري فيه اختلافًا كثيرًا، وقال "طغفة" خطأ، وذكر أنه روي عن يعيش بن طخفة عن قيس الغفاري، قال: "كان أبي" وقال: لا يصح قيس فيه، وذكر أنه روي عن أبي هريرة، وقال: ولا يصح أبو هريرة).