كتاب مصابيح السنة (اسم الجزء: 3)

2845 - عن الأشعث بن قيس: "أنَّ رجلًا مِن كِنْدَةَ ورجلًا مِن حَضْرَمَوْتَ اختصَمَا في أرضٍ مِن اليمنِ، فقال الحَضْرَمِيُّ: يا رسولَ اللَّهِ إنَّ أرضي اغتَصبَنِيها أبو هذا وهي في يَدِهِ، قال: هَلْ لَكَ بَيِّنَةٌ؟ قال: لا ولكن أُحَلِّفُه: واللَّه [ما] (¬1) يعلمُ أنَّها أرضي اغتَصَبَنِيها أبوهُ، فَتَهَيَّأَ الكِنْدِيُّ لليمينِ، فقالَ رسولُ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم: لا يَقْتَطِعُ (¬2) أحدٌ مالًا بيمينٍ إلّا لقيَ اللَّهَ وهو أَجْذَمُ، فقالَ الكِنْدِيُّ هي أرضُه" (¬3).

2846 - عن عبد اللَّه بن أُنَيْسٍ، قال، قالَ رسولُ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم: "إنَّ مِن أكبرِ الكبائِرِ الشركُ باللَّهِ وعقوقُ الوالدَيْنِ، واليمينُ الغَمُوسُ، وما حلفَ حالِفٌ باللَّهِ يمينَ صَبْرٍ، فأدخلَ فيهِ مثلَ جناحِ بعوضةٍ إلّا جُعِلَتْ نُكْتَةً في قلبِهِ إلى يومِ القيامَةِ" (¬4) (غريب).
¬__________
= السنن 5/ 224، كتاب تفسير القرآن (48)، باب ومن سورة آل عمران (4)، الحديث (2996)، وقال: (حديث حسن صحيح)، وذكره المنذري في مختصر سنن أبي داود 5/ 234، وعزاه أيضًا للنسائي، وأخرجه ابن ماجه في السنن 2/ 778، كتاب الأحكام (13)، باب البينة على المدَّعِي. . . (7)، الحديث (2322) واللفظ له.
(¬1) كلمة (ما) ساقطة من المطبوعة وأثبتناها من مخطوطة برلين، وهي موجودة في النسخة البولاقية، وعند أبي داود.
(¬2) تصحفت في المطبوعة إلى (يقطع).
(¬3) أخرجه أحمد في المسند 5/ 212 - 213، وأخرجه أبو داود في السنن 4/ 42، كتاب الأقضية (18)، باب الرجل يَحْلِفُ على علمه. . . (26)، الحديث (3622)، وذكره المزي في تحفة الأشراف 1/ 77، وعزاه للنسائي في الكبرى، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير 1/ 203 - 204، الحديث (637). والأجذم: مقطوع اليد أو البركة.
(¬4) أخرجه أحمد في المسند 3/ 495، وأخرجه الترمذي في السنن 5/ 236، كتاب تفسير القرآن (48)، باب ومن سورة النساء (5)، الحديث (3020)، واللفظ له وقال: (حديث حسن غريب). وأخرجه ابن حبان، ذكره الهيثمي في موارد الظمآن، ص 289، كتاب الأيمان. . . (12)، باب في اليمين الأئمة (7)، الحديث (1191)، وأخرجه الحاكم في المستدرك 4/ 296، كتاب الأيمان. . .، باب من أكبر الكبائر. . .، وقال: (صحيح الإسناد) ووافقه الذهبي. واليمين الغموس: أي التي يحلف صاحبها كاذبًا فتغمسه في النار. ويمين صبرٍ: أي اللازمة لصاحبها بعد حبسه من السلطان. والنكتة: الأثر القليل.

الصفحة 33