كتاب مصابيح السنة (اسم الجزء: 3)

صلى اللَّه عليه وسلم أَبْيَضَ قَدْ شابَ، وكانَ الحَسَن بنُ عَليٍّ رضي اللَّه عنه يُشْبِهُهُ وأَمَرَ له بثلاثة عشر قَلُوصًا (¬1)، فذَهَبْنا نَقْبِضُها فَأتانا مَوْتُهُ [فَلَمْ يُعْطونا شيئًا] (¬2). فلمَّا قامَ أبو بَكْرٍ قالَ: مَنْ كانَتْ لهُ عِنْدَ رسولِ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم عِدَةٌ فَلْيَجئْ، فَقُمْتُ إلَيْهِ فأخْبَرْتُهُ فَأمَرَ لنا بها" (¬3).

3789 - عن عبد اللَّه ابن أبي الحَمْسَاءِ (¬4) أنّه قال: "بايَعْتُ النَّبيَّ صلى اللَّه عليه وسلم قبل أن يُبْعَثَ، وبَقِيَتْ له بَقِيَّةٌ، فَوَعَدْتهُ أنْ آتيهِ بها في مكانِهِ فَنَسيتُ، فذَكَرْتُ بَعْدَ ثَلاثٍ، فإذا هُوَ في مكانِهِ، فقال: لَقَدْ شَقَقْتَ عَلَيَّ، أنا ههنا مُنْذُ ثَلاثٍ أَنْتَظِرُكَ" (¬5).
¬__________
(¬1) القَلوصُ: الناقة الشابَّة، وقيل: لا تزال قَلُوصًا حتَّى تَصيرَ بازِلًا، وتُجمَع على قلاص، وقُلُص أيضًا (ابن الأثير، النهاية في غريب الحديث 4/ 100).
(¬2) ليست في المطبوعة ولا المخطوطة وأثبتناها من الأصول.
(¬3) قال ابن الأثير في جامع الأصول 11/ 645: (اتفق البخاري ومسلم والترمذي على الفصل الأول من الحديث -أي إلى قوله: "وكان الحسن بن علي يشبهه"- واتفق البخاري والترمذي على الفصل الثاني -أي إلى قوله: "فلم يعطونا شيئًا"- وانفرد الترمذي بذكر أبي بكر وإعطائه إياهم).
أخرجه البخاري في صحيحه 6/ 564، كتاب المناقب (61)، باب صفة النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- (23)، الحديث (3544)، وأخرجه مسلم في صحيحه 4/ 1822، كتاب الفضائل (43)، باب شيبه -صلى اللَّه عليه وسلم- (29)، الحديث (107/ 2343)، وأخرجه بلفظه: الترمذي في سننه 5/ 128 - 129، كتاب الأدب (44)، باب ما جاء في العِدَة (60)، الحديث (2826)، وأخرج الحاكم في المستدرك 3/ 168، الفصل الأول من الحديث في كتاب معرفة الصحابة، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه وتعقبه الذهبي في "التلخيص" أنه عند البخاري ومسلم.
(¬4) عبد اللَّه بن أبي الحمساء العامري رضي اللَّه عنه: صحابي ذكره الذهبي في تجريد أسماء الصحابة 1/ 306، وقد تصحف في المطبوعة إلى (الحسماء) وكذا تصحف في مشكاة المصابيح 3/ 1367، الحديث (4880).
(¬5) أخرجه أبو داود في السنن 5/ 268، كتاب الأدب (35)، باب في العِدَة (90)، الحديث (4996)، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى 1/ 1980، كتاب الشهادات، باب من وعد غيره شيئًا. . . وفي إسناد الحديث اضطراب ساقه أبو داود عقب الحديث، وفصله المزي في تحفة الأشراف 4/ 313. وأخرجه الخرائطي في مكارم الأخلاق، ص 32، باب. الوفاء بالوعد.

الصفحة 333