3798 - عن عوف بن مالك الأشجعي أنّه قال: "أَتَيْتُ رسولَ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم في غَزْوَةِ تَبُوكَ وهُوَ في قُبَّةٍ مِنْ أَدَمٍ، فَسَلَّمْتُ فَرَدَّ عليَّ وقالَ: ادخُلْ، فَقُلْتُ: أَكُلِّي يا رسولَ اللَّهِ؟ قالَ: كُلُّكَ فَدَخَلْتُ" (¬1) قيل: إنما قالَ: أَدْخُلُ كُلّي مِنْ صِغَرِ القُبَّةِ (¬2).
3799 - عن النعمان بن بشير أنّه قال: "اسْتَأذَنَ أبو بَكرٍ رضي اللَّه عنه على النَّبيِّ صلى اللَّه عليه وسلم فَسَمِعَ صَوْتَ عائِشةَ رضي اللَّه عنها عالِيًا، فلمَّا دَخَلَ تَناوَلَها لِيَلْطِمَها، وقالَ: لا أَراكِ تَرْفَعينَ صَوْتَكِ على
¬__________
= كتاب المناقب، باب مناقب زاهر بن حرام، الحديث (2734)، وأخرجه أبو يعلى في المسند 6/ 174، في مسند أنس بن مالك رضي اللَّه عنه، الحديث (701/ 3456)، وأخرجه البيهقي في السنن البكرى 10/ 248، كتاب الشهادات، باب المزاح لا ترد به الشهادة. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد 3/ 369: (رجال أحمد رجال صحيح)، وهو عند البزار من رواية سالم عن زاهر بن حرام يحدث عن نفسه، وليس من طريق أنس.
(¬1) حديث عوف بن مالك هذا يرْوَى عند الأئمة مُختَصَرًا ومُطَوَّلًا، وقد أورده البغوي هنا مختصرًا، أخرجه بهذا اللفظ أبو داود في السنن 5/ 271 - 272، كتاب الأدب (35)، باب ما جاء في المزاح (92)، الحديث (5000)، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى 10/ 248، كتاب الشهادات، باب المزاح لا تردَّ به الشهادة.
وأخرجه مطولًا مع ذكر الشاهد -وهو قصة الاستئذان- أحمد في المسند 6/ 22، في مسند عرف بن مالك الأشجعي رضي اللَّه عنه، وتتمته عنده: "فدخلت عليه وهو يتوضّأ وضوءًا مكيثًا، فقال لي: يا عوف بن مالك! سِتًّا قبل الساعة: موت نبيكم، خذ إحدى، ثمَّ فتح بيت القدس، ثمَّ موت يأخذكم تقعصون فيه كما تقعص الغنم، ثمَّ تظهر الفتن وبكثرة المال حتَّى يُعطى الرجلُ الواحدُ مائة دينار فيسخطها، ثمَّ يأتيكم بنو الأصفر تحت ثمانين غاية، تحت كل غاية اثنا عشر ألفًا" وكذا أخرجه ابن ماجه في سننه 2/ 1642، كتاب الفتن (36)، باب أشراط الساعة (25)، الحديث (4042).
وأخرجه مطولًا بدون قصة الاستئذان البخاري في صحيحه 6/ 277، كتاب الجزية (58)، باب ما يُحْذَرُ مِن الغدر (15)، الحديث (3176) ولفظه: "أَتَيْت النَّبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- في غزوة تبوك وهو في قُبَّةٍ من آدم فقال: اعدُدْ سِتًّا بين يدي الساعة. . . " وذكره، وكذا أخرجه الحاكم في المستدرك 4/ 419، في في كتاب الفتن والملاحم، والبيهقي في السنن الكبرى 9/ 223، كتاب الجزية، باب مهادنة الأئمة بعد رسول رب العزّة.
(¬2) هذا التفسير من عثمان بن أبي العاتكة كما ذكر أبو داود عقب الحديث.