كتاب مصابيح السنة (اسم الجزء: 3)

رسولِ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم، فَجَعَلَ النبيُّ صلى اللَّه عليه وسلم يَحْجُزُهُ، وَخَرَجَ أَبو بكرٍ مُغْضَبًا، فقال النبيُّ صلى اللَّه عليه وسلم حين خَرَجَ أبو بكر: كيفَ رَأَيْتيني أَنْقَذْتكِ مِنَ الرَّجُلِ؟ قالَ (¬1): فَمَكَثَ أبو بكر أيامًا، ثمَّ اسْتَأذَنَ فَوَجَدَهُما قد اضْطَجَعا، فقالَ لهما: أَدْخِلاني في سِلْمِكُما كما أَدْخَلْتُماني في حَرْبِكُما، فقال النبيُّ صلى اللَّه عليه وسلم: قَدْ فَعَلْنا، قد فَعَلْنا" (¬2).

3800 - عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما عن النَّبيّ صلى اللَّه عليه وسلم قال: "لا تُمارِ (¬3) أَخاكَ، ولا تُمازِحْهُ، ولا تَعِدْهُ مَوْعِدًا فَتُخْلِفَهُ" (¬4) (غريب).

13 - باب المفاخرة والعصبية
مِنَ الصِّحَاحِ:
3801 - عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه أنّه قال: "سُئِلَ رسولُ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم: أَيُّ النَّاسِ أَكْرَمُ؟ قالَ: أكْرَمُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاهُمْ. قالوا: لَيْسَ عَن هذا نَسْأَلُكَ، قالَ: فَأكْرَمُ النَّاسِ يوسف نَبيُّ اللَّهِ، ابنُ نَبيِّ
¬__________
(¬1) تصحفت في المطبوعة إلى (قالت) والتصويب من سنن أبي داود.
(¬2) أخرجه أبو داود في السنن 5/ 271، كتاب الأدب (35)، باب ما جاء في المزاح (92)، الحديث (4999)، وأخرجه النسائي في الكبرى عزاه له المِزي في تحفة الأشراف 9/ 28، في أطراف النعمان بن بشير رضي اللَّه عنه.
(¬3) لا تُمارِ: المِراءُ الجِدالُ، والتَّمَارِي والمُمَاراة: المجادَلَة على مذهب الشك والريبة (ابن الأثير، النهاية في غريب الحديث 4/ 322).
(¬4) أخرجه البخاري في الأدب المفرد، ص 142 - 143، باب لا تعد أخاك شيئًا فتخلفه (185)، الحديث (396)، وأخرجه الترمذي في السنن 4/ 359، كتاب البر والصلة (28)، باب ما جاء في المراء (58)، الحديث (1995)، وأخرجه أبو نُعَيم في حلية الأولياء 3/ 344، في ترجمة عكرمة مولى ابن عباس (245)، وأخرجه الغزالي في إحياء علوم الدين 3/ 116، في كتاب آفات اللسان، الآفة الرابعة، المراء والجدال.

الصفحة 338