كتاب مصابيح السنة (اسم الجزء: 3)

2847 - عن جابر رضي اللَّه عنه قال، قال رسولُ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وسلم: "لا يَحْلِفُ أَحَدٌ عندَ مِنبري هذا عَلَى يَمِينٍ آثِمَةٍ، ولو على سِوَاكٍ أخضرَ إلّا تَبَوَّأَ مقعدَهُ من النَّارِ، أو وَجَبَتْ لهُ النَّارَ" (¬1).

2848 - عن خُرَيْم بن فَاتِك قال: "صلى رسولُ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم صلاة الصبحِ فلمَّا انصرفَ قامَ قائمًا وقالَ: "عُدِلَتْ شهادةُ الزورِ بالإِشراكِ باللَّهِ، ثلاثَ مَرَّاتٍ، ثمَّ قَرَأَ: {فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ (30) حُنَفَاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ} (¬2) " (¬3).

2849 - عن عائشة رضي اللَّه عنها تَرْفَعُه قالت: "لا تَجُوزُ شهادةُ خائنٍ ولا خائِنَةٍ ولا مَجلودٍ حدًا، ولا ذي غِمْرٍ على أخيهِ، ولا ظَنِينٍ في ولاءٍ، ولا قَرابَةٍ، ولا القانِع معَ أهلِ البيتِ" (¬4) (ضعيف).
¬__________
(¬1) أخرجه مالك في الموطأ 2/ 727، كتاب الأقضية (36)، باب ما جاء في الحنث على منبر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- (8)، الحديث (10)، وأخرجه أبو داود في السنن 3/ 567 - 568، كتاب الأيمان. . . (16)، باب ما جاء في تعظيم اليمين عند منبر. . . (3)، الحديث (3246) واللفظ له، وأخرجه ابن ماجه في السنن 2/ 779، كتاب الأحكام (13)، باب اليمين عند مقاطع الحقوق (9) الحديث (2325).
(¬2) سورة الحج (22)، الآية (30 - 31).
(¬3) أخرجه أحمد في المسند 4/ 321، وأخرجه أبو داود في السنن 4/ 23، كتاب الأقضية (18)، باب في شهادة الزور (15)، الحديث (3599) واللفظ له، وأخرجه ابن ماجه في السنن 2/ 794، كتاب الأحكام (13)، باب شهادة الزور (32)، الحديث (2372).
(¬4) أخرجه الترمذي في السنن 4/ 545 - 546، كتاب الشهادات (36)، باب ما جاء فيمن لا تجوز شهادته (2)، الحديث (2298) واللفظ له وقال: (حديث غريب لا نعرفه إلّا من حديث يزيد بن زياد الدمشقي، ويزيد يضعَّف في الحديث)، وأخرجه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال 7/ 2714، ضمن ترجمة يزيد بن زياد، وأخرجه الدارقطني في السنن 4/ 244، كتاب الأقضية، الحديث (145)، قوله: "ولا مجلودٍ حدًّا" أي حدّ القذف، قوله: "ذي غِمْر" بكسر فسكون أي حقد وعداوة، قوله: "ظَنِين" في ولاءٍ، ولا قرابة أي متهم، وهو الذي ينتمي إلى غير مواليه، والقرابة: وهو الذي ينتمي إلى غير أبيه أو ذويه، قوله: "ولا القانِعُ" أي الخادم والتابع لا تقبل شهادته لأنه يجرُّ نفعًا بشهادته إلى نفسه.

الصفحة 34

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text