كتاب مصابيح السنة (اسم الجزء: 3)

3806 - عن عِياض بن حِمار المجاشِعي (¬1) رضي اللَّه عنه أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم قال: "إنَّ اللَّهَ أَوْحى إليَّ أَنْ تَواضَعُوا حَتَّى لا يَفْخَرَ أَحَدٌ عَلى أَحَدٍ ولا يَبْغي أَحَدٌ على أَحَدٍ" (¬2).

مِنَ الحِسَان:
3807 - عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه عن النَّبيّ صلى اللَّه عليه وسلم قال: "لَيَنْتَهِيَن أَقْوام يَفْتَخِرُونَ بِآبائِهِمْ الذينَ ماتُوا، إنَّما هُمْ فَحْمٌ مِنْ جَهَنَّمَ، أَوْ لَيَكُونَن أَهْوَنُ على اللَّهِ من الجُعَلِ الذي يُدَهْدِهُ الخُرْءَ بأَنْفِهِ (¬3). إنَّ اللَّهَ قَدْ أَذْهَبَ عَنْكُمْ عُبِّيَّةَ (¬4) الجاهِلِيَّةِ وفَخْرَها بِالآباءِ إنَّما هُوَ مُؤْمِنٌ تَقيٌّ، أوْ فاجِرٌ شَقيٌّ. النَّاسُ كُلُّهُمْ بَنُو آدمَ، وآدَمُ مِنْ تُرابٍ" (¬5).
¬__________
= وأصحابه المدينة (46)، الحديث (3928)، وفي 7/ 322، كتاب المغازي (64)، باب (12)، الحديث (4021)، وفي 12/ 137، كتاب الحدود (86)، باب الاعتراف بالزنا (30)، الحديث (6829)، وفي 13/ 303، كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة (96)، باب ما ذكر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وحض على اتفاق أهل العلم (16)، الحديث (7323)، وأخرجه مسلم بدون ذكر الشاهد في صحيحه 3/ 1317، كتاب الحدود (29)، باب رجم الثيب في الزني (4)، الحديث (5/ 1691).
(¬1) عياض بن حمار المجاشعي رضي اللَّه عنه: صحابي، ذكره الذهبي في تجريد أسماء الصحابة 1/ 430.
(¬2) هذا الحديث مجتزأ من حديث طويل أوله: "قام فينا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- خطيبًا فقال أنَّ اللَّه أمرني أن أعلمكم ما جهلتم مما علمني يومي هذا. . . " وساق حديثًا طويلًا ذكر الشاهد في آخره، رواه مسلم في صحيحه 4/ 2197 - 2199، كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها (51)، باب الصفات التي يُعرف بها في الدنيا (16)، الحديث (64/ 2865).
(¬3) الجُعَلُ: بفتح العين حيوان معروف كالخنفساء، والجُعْلُ: بسكون العين هو الإجرة على الشيء (ابن الأثير، النهاية في غريب الحديث 1/ 276 - 277) ويُدَهْدِهُ: يُدَحْرِج، يقال: دَهْدَيْتُ الحَجَرَ ودهْدَهْتُه (المصدر نفسه 2/ 143).
(¬4) العُبِّيَّةُ: بضم العين وكسرها الكِبْرُ والنخوة (البغوي، شرح السنة 13/ 124).
(¬5) يروي الأئمة هذا الحديث مجتزأ ومطولًا، مع بعض التقديم والتأخير، أخرجه أحمد في المسند 2/ 361، 524، في مسند أبي هريرة رضي اللَّه عنه، وأخرجه أبو داود في سننه 5/ 339 - 340، كتاب الأدب (35)، باب في التفاخر بالأحساب (120)،=

الصفحة 341