كتاب مصابيح السنة (اسم الجزء: 3)

3812 - عن ابن مسعود رضي اللَّه عنه عن النَّبيّ صلى اللَّه عليه وسلم أنّه قال: "مَنْ نَصَرَ قَوْمَهُ على غَيْرِ الحَق فَهُوَ كالبَعيرِ الذي رَدَى (¬1) فَهُوَ يُنْزَعُ بِذَنَبِهِ" (¬2).

3813 - عن واثلة بن الاسقع أنّه قال: "قلتُ يا رسولَ اللَّه! ما العَصَبِيَّةُ؟ قال: أَنْ تُعِينَ قَوْمَكَ على الظُّلْمِ" (¬3).

3814 - وعن سُراقَةَ بن مالِكِ بنِ جُعْشُمٍ أنّه قال: "خَطَبَنا رسولُ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وسلم فقالَ: خَيْرُكُمْ المُدافِعُ عَنْ عَشِيرَتِهِ ما لَم يَأْثَمْ" (¬4).
¬__________
(¬1) العبارة في المطبوعة: (تردّى في البئر)، والتصويب من أبي داود، ورَدَى بفتح الدال والراء، أي سقط في بئر أو نهر.
(¬2) يروى هذا الحديث موقوفًا على ابن مسعود من قوله، ويروى عنه مرفوعًا إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، ولفظ المرفوع "انتهيت إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وهو في قُبَّةٍ من أَدَم. . . " وذكر الحديث، أخرجه أبو داود في السنن 5/ 341، كتاب الأدب (35)، باب في العصبية (121)، الحديث (5118)، وأخرج الموقوف برقم (5117)، قال الخطابي في معالم السنن (المطبوع مع مختصر سنن أبي داود) 8/ 17: (يُنْزَعُ بذنبه: معناه أنه قد وقع في الإثم وهلك كالبعير إذا تردى في بئر فصار يُنزَع بذنبه ولا يُقدَر على خلاصه).
(¬3) أخرجه من رواية واثلة بن الأسقع، أبو داود في السنن 5/ 341، كتاب الأدب (35)، باب في العصبية (121)، الحديث (5119)، وأخرج الحديث ابن ماجه من رواية فُسَيْلَة قالت: "سمعت أبي يقول: سألت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقلتُ: يا رسولَ اللَّه! أمن العصبية أن يحبَّ الرجل قومَهُ؟ قال: لا، ولكن مِن العصبية أن يعين الرجلُ قومَه على الظلم"، أخرجه في السنن 2/ 1302، كتاب الفتن (36)، باب العصبية (7)، الحديث (3949). وظاهر إسناد الروايتين مختلف، لكنه في الحقيقة واحد، وقد بين ذلك ابن أبي حاتم الرازي في علل الحديث 2/ 313، في كتاب الأدب، الحديث (2453)، والمزي في تحفة الأشراف 9/ 82، وذكرا أن فُسَيْلَة هي بنت واثلة بن الأسقع، ويُقال لها أيضًا خُصَيْلة، وكذلك قال المنذري في مختصر سنن أبي داود 8/ 17 - 18.
(¬4) أخرجه أبو داود في السنن 5/ 341، كتاب الأدب (35)، باب في العصبية (121)، الحديث (5120)، وإسناده ضعيف، قال أبو داود عقب الحديث: (أيوب بن سُويَد ضعيف)، وقال ابن أبي حاتم بانقطاعه في علل الحديث 9/ 202، 231، لعدم سماع أسامة بن زيد من =

الصفحة 344