. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
¬__________
= وروى من حديث معاوية بن أبي سفيان. ولا يثبت.
وسئل ثعلب عن معناه؟ فقال: يعمي العين عن النظر إلى مساويه، ويُصِمَّ الأذن عن استماع العَذْل فيه، وأنشأ يقول:
وَكَذَّبْتُ طَرفِي فِيكَ، وَالطَّرفُ صَادِقٌ ... وَأَسْمَعْتُ أُذُنِي فِيكَ ما لَيْسَ تَسْمَعُ
وقال غيره: يعمى ويصم عن الآخرة.
وفائدته: النهي عن حُبِّ ما لا ينبغي الإغراقُ في حبه).
وهذا الحديث هو العاشر من الأحاديث التي رماها القزويني (750 هـ) بالوضع في كتاب "المصابيح" وقد تبع بذلك ابن الجوزي (597 هـ) حيث أورد الحديث في كتابه "الموضوعات" والصاغاني (650 هـ) حيث أورد الحديث في كتابه "الدر الملتقط في تبيين الغلط" مستدركًا فيه على كِتَابَيْ الشهاب والنجم وما فيهما من الموضوع وهو الحديث الثاني عشر من كتابه. وكذا أورده الحافظ أحمد المقدسي في كتابه "تذكرة الموضوعات"، الحديث (199)، والفتني الهندي (986 هـ) في كتابه "تذكرة الموضوعات"، ص 199 حيث قال: (ذكره أبو الفرج -ابن الجوزي- والصغاني في "الموضوعات، والقزويني ذكره في "المصابيح" في -باب- المفاخرة وهو موضوع)، وأورده المُلا علي القاري (1014 هـ) في كتابه "الأسرار المرفوعة"، الحديث (161)، والشوكاني (1250 هـ) في كتابه "الفوائد المجموعة"، ص 255، الحديث (115).
وأجاب الحافظ ابن حجر في أجوبته عن أحاديث المصابيح عن هذا الحديث فقال: (الحديث العاشر: حديث "حبك الشيء يعمي ويصم":
أخرجه أبو داود من طريق خالد بن محمد الثقفي عن بلال بن أبي الدرداء عن أبيه عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بهذا.
وأخرجه أحمد أيضًا من هذا الوجه مرفوعًا وموقوفًا، والموقوف أشبه. قاله المنذري وفي سنده أبو بكر بن أبي مريم وهو شامي صدوق، طرَقَهُ لصوص ففزع فتغير عقله، فعدوه فيمن اختلط.
ومعنى هذا الحديث أنه خبر يراد به النهي عن اتباع الهوى، فإنه من يفعل ذلك لا يبصر قبيح ما يفعله، ولا يسمع نصح من يرشده، وإنما يقع ذلك لمن ايفتقد أحوال نفسه، واللَّه أعلم) وخلص في آخر الرسالة من أجوبته (فصل في تلخيص من أخرج هذه الأحاديث من الأئمة الستة في كتبهم المشهورة) فقال: (العاشر: أبو داود، وهو ضعيف).
كما أجاب الأئمة عن هذا الحديث في مصنفاتهم، فذكره الزركشي (794 هـ) في "التذكرة في الأحاديث المشتهرة"، ص 72، الحديث الأول من الباب الثاني: في الحكم والآداب، وذكره المناوي صدر الدين (803 هـ) في كشف المناهج الورقة 107، وذكر له شاهدًا من حديث معاوية بن أبي سفيان وقال: ولا يثبت، وذكره العراقي (806 هـ) في المغني عن حمل الأسفار 3/ 32، وخلص إلى ضعف إسناده، ونقل عنه السخاوي قوله: (ويكفينا سكوت =