كتاب مصابيح السنة (اسم الجزء: 3)

14 - باب البِّرِ والصِّلَةِ
مِنَ الصِّحَاحِ:
3817 - عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه قال: "قال رَجُلٌ: يا رَسُولَ اللَّهِ! مَنْ أَحَقُّ بِحُسْنِ صَحابَتي (¬1)؟ قال: أُمُّكَ. قالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قالَ: أُمُكَ. قالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قالَ: أُمُكَ. قالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قالَ: [ثُمَّ] (¬2) أبوكَ" (¬3)،
¬__________
= أبي داود عليه، فليس بموضوع ولا شديد الضعف، فهو حسن واللَّه أعلم). وذكره السخاوي (902 هـ) في المقاصد الحسنة (بتحقيق الخشت)، ص 294، الحديث (381)، والسمهودي (911 هـ) في الغماز على اللماز، الحديث (87)، والسيوطي في الجامع الصغير (المطبوع مع فيض القدير للمناوي) 3/ 372، الحديث (3674)، وذكر له شاهدين: عن أبي برزة في اعتلال القلوب للخرائطي، وعن عبد اللَّه بن أنيس عند ابن عسكر في تاريخ دمشق، ورمز لحُسْنِهِ، ووافقه المناوي في فيض القدير على تحسينه، وذكر الحديث أيضًا السيوطي في الدرر المنتثرة في الأحاديث المشتهرة، الحديث (187)، وذكره ابن الديبع الشيباني (944 هـ) في تمييز الطيب من الخبيث (تقديم خليل الميس)، ص 76، الحديث (503)، وذكره العجلوني (1162 هـ) في كشف الخفاء ومزيل الإلباس 1/ 410، وذكره الحوت البيروتي (1276 هـ) في أسنى المطالب، ص 125، الحديث (549).
خلاصة: يمكننا استخلاص أقوال الأئمة حول الحديث مما سبق كما يلي:
أولًا: ضعف إسناده، لكن سكوت أبي داود عليه يقويه.
ثانيًا: يروى موقوفًا ومرفوعًا، وقد أخرج أبو داود الروايتين ورجح المنذري الموقوف.
ثالثًا: للحديث ثلاث شواهد تقويه.
رابعًا: حسَّنه العراقي والسيوطي ووافقه المناوي، وضعفه الحافظ ابن حجر فهو بين الضعيف والحسن، واللَّه أعلم.
(¬1) في المطبوعة زيادة (أو صجتي) وليست في المخطوطة ولا عند البخاري ومسلم.
(¬2) ليست في المخطوطة ولا المطبوعة، وأثبتناها من البخاري ومسلم.
(¬3) متفق عليه، أخرجه البخاري في صحيحه 10/ 401، كتاب الأدب (78)، باب البر والصلة (1)، الحديث (5971)، واللفظ له، وأخرجه مسلم في صحيحه 4/ 1974، كتاب البر والصلة والآداب (45)، باب بر الوالدين (1)، الحديث (1/ 2548) وإسنادهما واحد عن جرير عن عُمَارة بن القعقاع بن شبرمة عن أبي زُرعة عن أبي هريرة به.

الصفحة 347