كتاب مصابيح السنة (اسم الجزء: 3)

يا رسولَ اللَّهِ! وهَلْ يَشْتِمُ الرجُلُ والِدَيْهِ؟ قال: نَعَمْ، يَسُبُّ [الرَّجُلُ] (¬1) أبا الرَّجُلِ، فَيَسُبُّ أَباهُ، ويَسُب أُمَّهُ، فَيَسُبُّ أُمَّهُ" (¬2).

3823 - وقال: "إنَّ مِنْ أَبَرَّ البِرِّ صِلَةُ الرَّجُل أِهْلَ وُدِّ أَبيهِ بَعْدَ أَنْ يُوَلِّي [الأَبُ] (¬3) " (¬4).

3824 - وقال: "مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ في رِزْقِهِ ويُنْسَأ لَهُ في أَثَرِهِ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ" (¬5).

3825 - وقال: "خَلَقَ اللَّهُ الخَلْقَ، فلمَّا فَرَغَ مِنْهُ قامَتْ الرَّحِمُ فأَخَذَتْ بِحِقْوَيْ (¬6) الرحمنِ، فقالَ: مَهْ، قالَتْ: هذا مَقامُ العائِذِ بكَ مِنَ
¬__________
(¬1) ساقطة من المخطوطة ولفظ مسلم، ومُثْبَتة في المطبوعة وعند البخاري.
(¬2) متفق عليه من رواية عبد اللَّه بن عمرو بن العاص رضي اللَّه عنه، أخرجه البخاري في صحيحه 10/ 403، كتاب الأدب (78)، باب لا يسب الرجل والديه (4)، الحديث (5973)، وأخرجه مسلم في صحيحه 1/ 92، كتاب الإيمان (1)، باب بيان الكبائر وأكبرها (38)، الحديث (146/ 90).
(¬3) كلمة "الأَبُ" ليست عند مسلم، ولا عند البخاري في الأدب، وأبي داود والترمذي في السنن.
(¬4) هذا الحديث من رواية عبد اللَّه بن عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه وهو مجتزء من حديث طويل فيه قصة، أخرجه مسلم في صحيحه 4/ 1979، كتاب البر والصلة والآداب (45)، باب فضل صلة أصدقاء الأب (4)، الحديث (13/ 2552)، وأخرجه البخاري في الأدب المفرد، ص 31، باب بر من كان يصله أبوه (20)، الحديث (41).
(¬5) متفق عليه من رواية أنس بن مالك رضي اللَّه عنه، أخرجه البخاري في صحيحه 10/ 415، كتاب الأدب (78)، باب من يُبْسط له في الرزق بصلة الرحم (12)، الحديث (5986)، وأخرجه مسلم في صحيحه 4/ 1982، كتاب البر والصلة والآداب (45)، الحديث (21/ 2557).
(¬6) قوله "بحقوي" على التثنية من رواية الطبري لصحيح البخاري، وفي رواية ابن السكن: "بِحْقو" مفردًا. قال ابن حجر في فتح الباري 8/ 580: (ومشي بعض الشُراح على الحذف -لإشكاله- فقَالَ: "أخذت بقائمة من قوائم العرش") وهو لفظ مسلم، قال: (وقال عياض: الحِقْوُ معقد الإزار وهو الموضع الذي يُستجار به، فاستعير ذلك مجازًا للرحم في استعاذتها باللَّه من القطيعة، والمعنى على هذا صحيح مع اعتقاد تنزيه اللَّه عن الجارحة).

الصفحة 350